الله ,, الفواكه .. والطريق إلى البوظة

ألحدت مذ كنت في الثانوية
ومع ذلك أصلي كل يوم من أجل سوريا أصلّي مع أنني أكره الله والأسماء الحسنى
الله الذي كنت أحسده في طفولتي \"في تسعينيات القرن الماضي\" لأنه يأكل الكثير من الفواكه \"كما كان يظن كل أطفال الحي\"  ...
 قبل أن تنمو نظرتي عن الإله..وأنضج..وأعلم أنه \"لاحم\".



أنا السوري الذي يصلّي لإله \"لاحم\" يكرهه كي تتوقف حرب يكرهها أكثر..
أنا الطفل الذي لم يعلم عن الجنة غير أنها مليئة بالفواكه .. \"قد كان أمراً كافياً لأؤمن في ذلك الوقت \"
ولا أدري كيف استطاعت \"الرقابة\" أن لا تجعلني أنتبه إلى الحور العين والجواري والغلمان.. ربما لو احتفظ الإله
بالفواكه وتخلّى عن الحور العين لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن..
كان أبي يعطيني خمسة ليرات عن كل سورة أقرأها .. كنت أخاف من قصة  النار والجلود وتبدلها بعدالإحتراق
وطبعا بالنسبة لطفل  سبب لي  القرآن إرهاصات شتى.. ولكن ما كان ذلك ليهم .. المهم أن أقرأ . . هالكم صفحة
وآخذ الليرات الخمس ..واشتري فيها بوظة ..تخاف من القرآن وجهنمه ..ولكنهما طريق إلى البوظة..
\"طريق البوظة كان صعبا في طفولتي ويمر من جهنم\"..
كنت طفلا وكان الأمر ينتهي بالبوظة .. كبرت .. ذهبت البوظة .. وبقيت جهنم..

قيم الموضوع
(0 أصوات)
زياد العامر

كاتب وشاعر ومسرحي سوري، هيئة تحرير الموقع

الموقع : www.halalbalad.com

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية