حلب.. الشام والطاعون...

كنا في أوائل العشرينيات من عمرنا .. \"نَحف قلوبنا \" حفاً .. حتى نستطيع أن نوافق ما بين المجتمع وما بين إرهاصاتنا الفكرية والجسدية..

ما أعلمه عن تلك الفترة أنها تهبك أصدقاء إلى الأبد .. ومن ضمنهم كان ياسر..

ياسر الذي جاء لي  بنسخة عن رواية الطاعون   في بداية العام 2012 .. مهاجرا من حلب إلى الشام ..  ياسر الأندبوري في ذلك الوقت اشترى نسخة الرواية بمائة ليرة ..الرواية التي تضمن مائة حقيقة وحقيقة.. جاءت  إلي  رواية الطاعون بالتزامن مع قدوم الطاعون إلى البلاد في مفارقة بسيطة جعلتني أنتبه إلى كل كلمة منها ...

ولذلك أنصح السوريين بقراءتها  ... وأقدم ما انتقيته من عباراتها :

 

قد يكون من الواجب أن نحب ما لا نستطيع أن ندركه ********************************** اختار الإيمان بكل شيء لكي لا يجد نفسه ملزما على نكران كل شيء ************************************ عندما كنت صغيرا كنت أعيش افكاري البريئة اي بدون فكر كنت ناجحا في كل شيء موفوؤ الذكاء محظوظا مع النساء وإذا ما عرفت الهموم فقد كانت من النوع العابر وفي ذات يوم شرعت افكر كانت الصحف بلا شك متفائلة وفقا للإيعاز الموكل اليها ******************************* المجتمع الذي أعيش فيه مجتمع يرتكز على حكم الإعدام لذا فقد أردت أن أكافحه مكافحا بذلك الإغتيال رايت مع مرور الزمن أن حتى الناس الأصلح من غيرهم لايتمالكون ان يقتلوا او أن يسمحوا بالقتل لان ذلك ضمن نطاق المنطق الذي يعيشونه لانستطيع القيام بحركة في هذا العالم دون أن نوشك أن نسبب القتل ***************************** من الآن فصاعدا أعلم أن لاقيمة لي بالنسبة الى هذا العالم وانني منذ اللحظة التي تخليت فيها عن القتل حكمت على نفسي بالنفي النهائي ان غيري من الناسسيصنعون التاريخ وأعلم في قرارة نفسي انني لا أستطيع ظاهريا اصدار حكم على هؤلاء الآخرين فهنالك صفة تنقصني لأصبح قاتلا معقولا وما ذلك بتفوق إلا أنني قانع الآن بأن أكون ما أنا عليه إذ قد تعلمت التواضع وأنا أقول أن على هذه الأرض اوبئة وضحايا فلابذل ما أستطيع من الجهد لئلا أكون من الوباء ***************************** هل يستطيع ان يصبح الإنسان قديسا بدون الله ؟ انها المشكلة الحسية الوحيدة التي أعرفها اليوم ****************************** لم ولن ينتهي سقوط الضحايا لأن ذلك في أساس النظام الذي يعيشه الناس

قيم الموضوع
(0 أصوات)
زياد العامر

كاتب وشاعر ومسرحي سوري، هيئة تحرير الموقع

الموقع : www.halalbalad.com

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية