الأساطير السورية الجديدة: أسطورة من الفرقة 17.

  • كمال شاهين
  • الخميس, 12 آذار/مارس 2015 08:57
  • نشر في تحية طيبة وبعد
  • قراءة 4225 مرات
32 يوماً قضاها بين ولاية الرقة وولاية دير الزور ماشياً على قدميه، ليتفاجأ أن سؤال المحقق الأول له كان بعد وصوله إلى اللاذقية: (هات خبرني قديش قبضتوا لحتى بعتوها للفرقة 17؟).

أعطت المرأة الشاب عباءة وشحاطاً بلاستيكياً، وقالت له ليس لك من مخرج سوى أن تنضم إلى داعش ، ولما لم يكن بالإمكان أي حل بديل في ظل الظهور اليومي لدورياتها، فقد أرسلته مع زوجها على دراجة نارية ليقابل المسؤول الداعشي في قرية  تبعد خمسين كيلومتراً عن القبيلة، على الطريق أعطى الأسير الرجلَ ما معه من مال لشراء ثياب له، وقبع ينتظره على مفرق القرية تلك، لم يأخذني الرجل إلى القرية، كان يعرف أنهم سوف يذبحونني إن عرفوا أنني عسكري، فكيف وأنا عسكري من الطائفة إياها؟ ، يتابع الشاب قائلاً: «ما إن غادر الرجل إلى القرية حتى بدأت أركض في حقول القطن، أمشي زاحفاً عندما أسمع أي صوت بشري، حل الليل علي مرات عديدة وأنا في تلك الحقول، شربت من مياه المجارير عدة مرات، لست أدري كيف تحملت ذلك، عن الأكل؟ ما فكرت به، أية نبتة كنت أشعر بأنها مقبولة كنت أكلها، بعد هربي الأخير هذا قضيت عشرة أيام تائهاً إلى أن وصلت إلى جنوب دير الزور، هناك وجدت قطعة عسكرية تابعة للجيش السوري».

 عاد الشاب إلى اللاذقية  بعد أن قضى في مشفى عسكري أياماً يتداوى من قروحه، وهنا ـ في اللاذقية ـ بدأ مسلسل التحقيقات، كل فرع أمني يستدعيه للتحقيق معه، وهو اليوم ينتظر أن يعود إلى كتيبته الجديدة التي أمر بالالتحاق بها.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الثلاثاء, 24 نيسان/أبريل 2018 21:01
  • حجم الخط

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية