هوامش على السردية السورية (2) مميز

  • كمال شاهين
  • الأربعاء, 14 أيلول/سبتمبر 2011 22:04
  • نشر في تيارات
  • قراءة 2088 مرات
نظرياً ، توقع العديد من الكتاب والمحللين اندلاع ثورات واحتجاجات في العالم العربي تبعاً للحدس التاريخي والإنساني ، ولكن احداً ما توقع أن تشتعل النيران في العالم العربي بهذه السرعة وبهذا التوقيت فقد اخترقت ثورات العالم العربي المجتمعات العربية ( باختلاف ظواهرها ) أفقياً وعمودياً ووصلت إلى أعتى المواقع قوة ومنعة واستعصاءاً على التغيير ( ملكية كانت أم جمهورية ) ووقعت النخب العربية في تخبط واضح ولكن هذا ليس بجديد فـثـورة روسيا الشيوعية عاشت نفس الحكاية فلا أحد عرف بتوقيتها ولا أحد من مثقفي روسيا توقعها في هذا التوقيت رغم أن إرهاصات كثيرة كانت تشير إلى ما سيحدث ، في العالم العربي اختلف الأمر جداً وصرنا أمام نماذج من التغيير لم يسبق إليها أحد بفضل التقنيات الجديدة ولأسباب عديدة . ولكن أمراً يجب أن يكون واضحاً أن التلقائية هذه وراءها غضب مكبوت وتاريخ من الذل السياسي والاجتماعي والاقتصادي وجد تخريجته في فضاء افتراضي ووجد تنظيمه في نفس الفضاء  ثم انتقل بالعدوى إلى الشارع العربي وقد بدأت التجربة التونسية أولاً ثم المصرية وهكذا في بقية العالم العر بي .


2-      في العلاقة مع الخارج ـ أي عامل المؤامرة كما يسمى ـ فهناك سوء فهم يحيل الاحتجاجات في العالم العربي إلى سياسة أميركية لتدمير العالم العربي بناء على حسابات ومصالح...الخ ، ولكن هناك وراء الأكمة ما ورائها حقيقة ، فالسياسة الليبرالية الجديدة للرأسمالية العالمية تقتضي بشكل واضح وصريح وحتمي بتعميم الديمقراطية  بناء على قواعد السوق وفق النموذج الغربي الليبرالي مما يعني بكل بساطة أن بقية النماذج الديمقراطية قد أصبحت طي النسيان وصارت البلدان أغلبها تحتاج لتغيير في هيكليتها التشريعية والتنظيمية للتوافق مع هذا الاتجاه الجديد وللعلم فهذه الديمقراطية مرتبطة عضوياً باقتصاد السوق الذي تروج له وتعمل عليه الرأسمالية العالمية سواء فيما يتعلق بتوزيع جديد للمصالح الاقتصادية أو ذاك المرتبط بالأزمة الاقتصادية المتصاعدة (وهذه خاصية رأسمالية دورية ) سواء أزمة السندات أو الرهون العقارية ...وبالتالي فهذا الاشتغال العالمي الذي ليس بجديد هو من طبيعة النظام العالمي المسيطر مما يعني ببساطة أن المؤامرة موجودة ولكن متى لم تكن المؤامرات بين البشر موجودة ؟؟ أو بمعنى آخر سيطرة القوي على الضعيف ، وهذا يقود كذلك إلى سؤال جوهري عن دور الموقف الوطني السوري في تأجيج الهجمة الامبريالية على سوريا أكثر من غيرها من البلدان العربية وهو الأمر المرتبط ليس فقط بالصراع العربي الصهيوني ولكن بمجمل الموقف العالمي من قضايا العولمة التي تشتغل بموجبها الامبريالية على السيطرة على ما تبقى من مقدرات الشعوب إنقاذاً لاقتصاداتها وحماية لنفسها من ثورات شعوبها فتحافظ على مستوى رفاهية معين لهذه الشعوب على حساب غيرها وهي السياسة الامبريالية التي لم تتغير منذ القرن التاسع عشر للآن . إن هذه الديمقراطيات التي يروج لها هي انتقال من الحكم الفردي المطلق ( الجمهوريات الملكية أحد نماذجها الجديدة ) إلى نموذج الديمقراطية الليبرالية وفي ظل نظام خاضع للاستعمار الجديد شئنا أم أبينا .

3-      هذا التعميم الديمقراطي هو حقيقة إنفاذ لمبدأ اقتصادي هو إعطاء الأقل العالمي ( اقتصادياً ) للأكثر وهذه خلاصة السياسة الليبرالية الجديدة ، ورغم أن هذا المبدأ غير عادل إلا أنه في الحالة العربية بما فيها السورية كسب كبير فلا أحد تخيل قبل 17 آذار أن مطلبا مثل قانون عصري للأحزاب سيكون بمتناول كل السوريين في غضون أشهر ، ولا أحد تخيل تحول دور الحكومة من منفذ للسياسات الاقتصادية والاجتماعية  للبنك الدولي إلى مسترشد بالشعب في صياغة السياسات هذه وكنموذج واقعي فإن الحكومة السابقة طرحت تخفيض وعدم تثبيت كثير من العمال لتعدل الحكومة الجديدة القرارات باتجاه تثبيت وتوظيف آلاف من السوريين .

4-      على أن هذه الصورة الزاهية ليست كامل المشهد العربي والسوري ضمنه ، فهناك على الأرض تكمن تفاصيل الشيطان بكل ما في الكلمة من معنى ، فلا الأنظمة العربية مستعدة للتنازل عن دورها ( الأبوي التسلطي ) في المجتمع ولا المجتمع بثورته المتصاعدة لديه الأدوات التي تحصن ثورته من الانقضاض عليها فكيف إذا كانت طبيعة هذا المجتمع تتحرك فيها بنى عفنة ساهمت كل الأنظمة العربية في الحفاظ عليها بشراسة من القبائلية إلى العشائرية إلى الطائفية ، وعاشت هذه المكونات جنباً إلى جنب مع الدولة ليس كمكون من مكونات الهوية الوطنية بل كمرتكز سلطوي يحيا ويموت وقت تشاء هذه السلطة أو تلك .

5-      إن تحليل الأنظمة العربية  بالمقابل يوضح أنها نظم تسلطية بامتياز ، نظم ذو طبيعة  تسلطية " زبونية ـ ربحية ـ أمنية " فلا تذكر هذه الأنظمة إلا ويقفز الفساد و الواسطات والعقود والصفقات المشبوهة والأموال الطائلة إلى الواجهة بحيث أن انقسام المجتمعات أفقياً وعمودياً ( طبقياً وطائفياً وقبلياً ) هو أمر واقع وجاهز للانفلات في أي لحظة قد يلعب عليها النظام الحاكم في أي بلد عربي .

6-      يقول هيجل أن الثورة تتم على مرحلتين أولاهما على صعيد الفكر والثانية في الواقع ، الأولى تصنعها نخبة ترى نفسها ووجود مجتمعها ضمن منظومة معرفية وبدلالة  المجتمع المدني ( باعتباره تجسيد يتناسب ودور الدولة في الطور التاريخي الحالي الإمبريالي السمة ) والمواطنة ، وتالياً بدلالة حرية الشعب وديمقراطية النظام وثنائية حقوق الإنسان والمواطنة. المرحلة الثانية هي التي تتحول فيها الثورة المتخيلة إلى واقع بأن تتوطد في وعي الجماهير وتتحول إلى قوة مادية كما اشتغل على هذه الفكرة فيلسوف ألماني آخر هو كارل ماركس.

7-      الملاحظ هنا في الحالة السورية ( ملاحظة أولية قابلة للنقاش ) هو خروج جزء من الناس في سوريا خارج هاتين المرحلتين بسبب غياب النخب الثقافية ليس عن الفعل الثقافي المتاح بفعل واقع معين بل عن ساحة العمل السياسي (المجال العام ) ، الأمر الذي فرضه غياب الديمقراطية في سوريا بالمعنى العالمي المتداول وخارج تصنيفات الخصوصية المحلية المدعاة وفقاً لأدبيات بعض الأحزاب والأدلوجات المحلية .

8-      إن قام الناس خارج هاتين المرحلتين فإن هذا القيام يتمظهر بشكل عنفي غالباً ما يستدعي الفوضى والغضب والحقد وتغييب العقل في حالة فعل ورد فعل متبادل بين السلطة والمحتجين ، وبالتالي كما حصل في سوريا تغييب الوعي المدني والمجتمعي ومرة أخرى لصالح البنى الأولية في المجتمع أي البنى الطائفية والعشائرية خاصة في الحالة السورية التعددية جداً .

9-      هنا أيضاً ثمة حالة تزيد من مساحة هذه الفوضى هي سياسة النظام التي تغلق السبل والطرق بوجه المواطن فتحيله إلى ملطشة تحرمه من الوجود بالمعنى الفيزيائي والإنساني معاً ولا يبقى لهذا المواطن بالتالي سوى اللجوء إلى الانفجار خاصة مع انعدام أية آفاق للحل المجتمعي .

10-   كذلك هناك ما يزيد من هذه المساحة هي تلك السردية التي تقول بإشغال الناس بهمومهم الاقتصادية لإبعادهم عن الاشتغال السياسي باعتباره " ترف " زائد عن الحاجة . على أن ما زاد الطين بلة في الحالة السورية هو  الوضع الاقتصادي الذي وصل إليه المجتمع مع تشرب الجميع للفساد ونشوء طبقة فساد تتحكم في كثير من مفاصل الحياة الاجتماعية والاقتصادية وتتحكم بالحالة السياسية أيضاً مما يعني بوضوح مرة ثانية انسداد الأفق الاقتصادي والاجتماعي ,

11-   نواجه في الحالة السورية كذلك التحول الفكري الكبير الذي طرأ على قسم مهم من المجتمع السوري بتحوله من المنظومة الدينية الوسطية (المتسامحة والمنفتحة ) إلى المنظومة الوهابية المنغلقة التكفيرية لدى قطاع واسع من الطبقات الدنيا بشكل رئيسي وبفعل فرضته الاشتغالات السياسية للنظام في رحلة البحث عن شرعية مفقودة وبفعل مواز تمثل في تغييب اليسار واليساريين والديمقراطيين والتنويرين عموماً عن الفضاء العام لصالح طبقة مترهلة من  مدعي الفكر ومنظري السلطة والذين لم يستطيعوا إقناع أنفسهم قبل إقناع الآخرين بما يفعلون.

12-    هذا الأمر يقود إلى  تحدي استيعاب الاسلاميين هؤلاء في النظام السياسي القادم وحقيقة أنه لا يمكن استبعاد دور هؤلاء وذلك ضمن الشرط الأهم والأعم ونعني قيام عقد وطني سوري جامع لا يكفي لتحقيقه بعض البيانات السياسية التي تطرحها جماعات الإخوان أو بعض أطياف المعارضة الخارجية لتطيمن بقية السوريين بشأن الجمهورية القادمة ، بالمقابل إن إدماج هؤلاء في الشرط الوطني المدني الضامن لحرية الاعتقاد وحرية الرأي والمساوة على أساس المواطنة وليس الدين ليس بالأمر الهين أبداً ، خاصة إذا ما أخذنا بالاعتبار الفرق الكبير والشاسع بين المنظومات الفكرية لهؤلاء الإسلاميين وبقية القطاعات العلمانية أو الديمقراطية في المجتمع وهو مجتمع مؤهل للعودة إلى الدكتاتوريات في أي وقت بغياب العقد الضابط للتنظيمات السياسية وهشاشة الحالة الديمقراطية القادمة أقله إلى خمس سنوات قادمة .

13-    كذلك في الحالة السورية وهي تتشابه مع الحالات العربية مع اختلاف طفيف سقطت مقولة التنمية أولاً ثم الديمقراطية فالواضح أن لا هذا ولا ذاك حدث في العالم العربي والواضح أكثر الآن أنه لا تحقيق للتنمية بدون تكريس للديمقراطية وبحق جميع مكونات المجتمع فيها ، وأن العدالة الاجتماعية تتطلب إعادة النظر في منطوق التوزيع الجغرافي التقليدي للتنمية والاعتماد على التنمية المحلية من خلال تركيز النخب المحلية وتوسيع إطارها المحلي ودعم اللامركزية .

14-   في الحالة السورية خصوصاً برزت حالة التخبط الكبير الذي وقعت فيه تنسيقيات الانتفاضة ـ الثورة فقد بدت حالة العدمية التي رافقتها في طروحاتها خاصة خلال الشهرين الأخيرين فبعد البيان الأول والثاني اللذان قدما تصوراً للحل جاءت البيانات التالية في محاولة دفاعية عن سلمية الثورة ـ الانتفاضة وقد اتضح فشل التنسيقيات في السيطرة على مجريات الوضع بحيث تم استبدال تنسيقيات كبرى بأخرى جديدة بأوامر خارجية  على الأرجح ( في غياب المعلومات المؤكدة الموثوقة ) ، وبنفس الوقت بدا أن الشارع المتظاهر لم يستطع اجتذاب عناصر جديدة حتى بدفع المال ( الخارجي ) الأمر الذي عزز الانقسام في الشارع فزادت الأكثرية الصامتة وبنفس الوقت وبسبب تأخر النظام المتعمد بالإصلاحات الفعلية ـ الواقعية انخفض رصيده في الشارع إلا أنه وبعد ظهور المسلحين ( اقتداء بالتجربة الليبية ولكن على أفظع وأسوأ) التف الناس حول خياره الأمني وليس حوله باعتباره الضامن الوحيد لحالة وجودية إنسانية وصلت بالمتظاهرين على الجانب الآخر إلى طلب التدخل الدولي علناً في واقعة سبقتها الحالة الليبية بطريقة بشعة غير محسوبة من الانتفاضة السورية بالمقابل .

15-   أيضاً يبرز في الحالة السورية حالة هي  أخرى هي تفكك النخب المعارضة وهذه الأخيرة لاتزال على أوهامها "الطلائعية " وعلى قداستها النخبوية فتشرعن طروحاتها على أنها الحل والمفتاح للأزمة الوطنية السورية وهناك أمثلة كثيرة على ذلك على رأسها مجموعات المعارضة الخارجية من قبيل لقاء أنقرة والمجلس الانتقالي وغيره .هذه النخب المعارضة لاتزال تنظر إلى الازمة السورية بمنطوق الصراع والغلبة فتشخصن حالها كبديل للنظام وبشكل فج ( صرح هيثم المالح علناً أنـ " هم " عندما سيصلون إلى السلطة (!) لن يتركوا أحداً غير دمشقي في دمشق !!! )  في إلغاء فاضح لديمقراطيتها المزعومة وفي مصادرة لرأي السوريين كلهم .

16-   على نفس السياق تبدو التنسيقيات ليست بأحسن حالاً من هذه النخب ، فرغم أن وجود التنسيقيات في الشارع السوري لازال غير علني في ظل عدم اعتراف النظام بأن ما يحدث هو " انتفاضة " أو " ثورة " بل " مؤامرة " ، إلا أن تضخماً كبيراً أصاب هذه التنسيقيات وصل بها إلى حد طرح فكرة " مجلس انتقالي عسكري " في ظل نظام أمني شديد التماسك الأمر الذي يجعل من هذه التنسيقيات كذلك " مقرراً ومنفذاً " لرغبات الشعب السوري ومرة أخرى بمصادرة رأي غالبية السوريين الذي لم يخرجوا إلى التظاهر ، بشكل مختصر لم يتحدث أحد عن صناديق الاقتراع لا النظام ولا المعارضة ولا التنسيقيات ( الأخيرة طرحت هذا البند في بيانها الأول بعد المرحلة الانتقالية ) .

17-   إن الحاجة الماسة في سوريا هي إلى عقد اجتماعي جديد تقوم بإعداده وتجهيزه النخب السورية كافة ولو أن هذا الطرح يمثل الحاجة القصوى التي يمكن أن يخطو إليها السوريين كحل مؤكد يضع هذا السقف فوق الجميع ويمكن بواسطته تحقيق الانتقال السلمي للمجتمع إلى الحالة المدنية . الميثاق الوطني السوري يجب أن يقوم بتجهيزه وإعداده كل النخب السورية مرة أخرى سواء كانت خارج أو داخل الوطن وهي في هذا تبرهن على ولائها للوطن وليس للمشاريع التي تحتضنها حتى لو كان تغيير النظام على  رأسها .

18-   هذا الميثاق الوطني الجامع المانع يجب أن يتناول القضايا التالية ( يمكن زيادتها والتوسع في تناولها قد الحاجة وما كتب هنا مجرد رؤية أولية تحتاج مزيداً من الدعم ) :

(1)    إن سوريا بلد مستقل ذو سيادة متعدد القوميات والأديان والطوائف ضمن محيطه العربي وبالتالي يجب تغيير اسم الدولة لتكون ( دولة ) خارج التصنيفات التي تقدم الأكثرية القومية او الدينية على اي مكون قومي أو عرقي أو ديني .

(2)    مدنية الدولة السورية بالمعنى اللاديني واللاطائفي وبالتالي احترام حقوق المواطنين بناء على مواطنيتهم لا على دينهم وهذا لا يتعارض مع احترام وتقدير ثقافات الناس وأديانهم وقومياتهم وعاداتهم على مستوى المجتمع والحفاظ بالتالي أيضاً على هذه المكونات الثقافية ورعايتها كونها تشكل الخصوصية السورية التعددية .

(3)    بناء دولة المؤسسات وفصل السلطات والارتكاز على الفكر المؤسساتي في وضع خطط التنمية بعيداً عن التجاذبات السياسية والمصلحية الضيقة لأي كان والأهم من ذلك كله سيادة القانون واستقلاليته الكاملة .

(4)    الديمقراطية العلمانية بالمعنى السياسي والمدني لا بمعنى إلغاء الدين أو إقصاءه إلا من العمل السياسي ضماناً لخصوصية سوريا التعددية وبالتالي علمانية الدولة تجاه المجتمع  .

(5)    سوريا بلد لديه أراض محتلة لابد من استرجاعها وفق القوانين الدولية ( الجولان ولواء اسكندرون).

(6)    التوقيع على ميثاق حقوق الإنسان كاملاً حيث لازالت الحكومة السورية تتحفظ على بضع مواد يشكل العامل الديني أساسها ( المرأة وجرائم الشرف ) .

(7)    إن العمق الاستراتيجي لسوريا يجب ألا يكون مؤثراً سلبياً على الكيان السوري بمعنى أن حفاظ سوريا على علاقات طيبة مع الخارج يجب ألا يؤثر على سياساتها الداخلية تجاه مواطنيها ( سورية سوريا ضمن محيطها العربي ) .

(8)    إن على الدستور الجديد  أن يتصف بأقصى درجات الحيادية تجاه أي توصيف قومي أو ديني للدولة  فعلى سبيل المثال وضع الدستور الأميركي عام  1871 ولم يجري تعديله سوى 27 مرة جرى 12 منها خلال العام الأول لإعلان الدستور والباقي خلال مئتي سنة.

(9)    في ميثاق العمل الوطني يجب طرح مسألة التداول السلمي للسلطة كخيار أوحد للمجتمع السوري ووضع جميع الشروط التي تكفل المحافظة على هذا الشرط سواء كانت بإدارة عسكرية او مدنية او بوجود مجلس قضائي أعلى يكون له صلاحية الدفاع عن هذه المكتسبات خاصة في ظل الاشتغال الخارجي الدائم على سوريا .

(10)في ميثاق العمل الوطني يجب الاصرار على حماية المجتمع المدني وهيئاته ومؤسساته ليشكل هذا المجتمع سنداً داعماً للدولة في مهمتها التنموية .

 

 

إن سوريا أخيراً تواجه فرصة تاريخية كبرى للتحول الديمقراطي دفع ثمنه ولايزال أبناء وبنات الشعب السوري بكافة اطيافه المدنية والعسكرية فعلى الجميع أن يحرص على هذا التحول وتجنيبه أية انتكاسات قد تقود إلى حرب أهلية عدا عن ذلك فإن هناك كثير من القواسم المشتركة  التي تربط السوريين بعضهم ببعض وهذه الروابط يمكنها ان تشكل الأساس الذي يجب ان تقوم عليه الجمهورية الثالثة وعلى رأسها الديمقراطية بأوسع معانيها السياسية والمجتمعية مترافقة بتنمية اقتصادية ذات توجه محلي بالدرجة الأولى وقانوني إعلام وأحزاب عصريين




مداخلة اللقاء التحضيري لمؤتمر الحوار الوطني - اللاذقية - 11-14 أيلول الجاري 


قيم الموضوع
(0 أصوات)

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية