دعوة لمثلها : تونس تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين

  • حال البلد
  • الخميس, 20 كانون2/يناير 2011 01:02
  • نشر في مغرب العرب
  • قراءة 7493 مرات
 قالت تونس أنها أفرجت يوم الاربعاء عن آخر مجموعة من السجناء السياسيين الذين كانوا محتجزين خلال حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي في الوقت الذي تواجه فيه القيادة المؤقتة مزيدا من النداءات لإبعاد الحرس القديم عن حكومة الوحدة الوطنية الجديدة. وقال نجيب الشابي زعيم أحد الاحزاب المعارضة والوزير في حكومة الوحدة لرويترز ان جميع السجناء السياسيين أفرج عنهم يوم الأربعاء.

 

 

ومن بين هؤلاء السجناء أعضاء في حركة النهضة الاسلامية المحظورة. لكن لم تتوفر معلومات بشأن أعداد السجناء السياسيين الذين أفرج عنهم.

ونظرا للسرية في عهد الرئيس السابق الذي فر الى السعودية لم تكن أعداد المحتجزين لاسباب سياسية تعلن أبدا.

وتظاهر مئات المحتجين في العاصمة التونسية اليوم الاربعاء للمطالبة بفصل من كانوا موالين للرئيس السابق من الحكومة الجديدة التي يقودها رئيس الوزراء محمد الغنوشي الذي كان يشغل المنصب نفسه تحت قيادة بن علي.

ومن المقرر ان يعقد أول اجتماع للحكومة يوم الخميس.

واستقال اربعة من معارضي بن علي من الحكومة خلال يوم من تعيينهم قائلين ان احتجاجات الشوارع التي أشعلت الاضطرابات تكشف عن خيبة أمل بسبب بقاء أعضاء الحرس القديم في السلطة. وقالوا انهم يخشون من ان الشعب يحرم من ثمار "ثورة الياسمين".

وأثارت أسابيع من الاحتجاجات بسبب الفقر والبطالة أجبرت بن علي على الفرار تكهنات في أنحاء العالم العربي باحتمال أن تواجه حكومات أخرى اضطرابات مماثلة.

وتجمع حوالي 500 محتج في شارع الحبيب بورقيبة في وسط تونس العاصمة يوم الاربعاء وهو عدد أقل منه في الايام الاخيرة.

وقال فيضي بورني الذي يعمل مدرسا "هذا الامر سيتواصل كل يوم حتى نتخلص من الحزب الحاكم... تخلصنا من الدكتاتور لكن ليس من الدكتاتورية. نريد التخلص من هذه الحكومة التي أخرستنا 30 سنة."

ولا تحظى الاحتجاجات بدعم كامل من التونسيين. وقالت امرأة كانت تقف بالقرب من مكان المظاهرات بعد ان طلبت عدم الكشف عن هويتها "عشنا كثيرا تحت الضغط لكن ربما كان علينا ان نعطي الحكومة فرصة...الشعب سيكون من حقه ان ينتخب."

وباستثناء الاحتجاج سارت الحياة في تونس بشكل طبيعي. وكانت قطارات الترام تمر بين المتظاهرين. وصفق المتظاهرون لسائقة ترام ابتسمت لهم وهي تمر بالقطار وسط زحامهم.

وقال سكان بالعاصمة ان الشوارع هدأت خلال الليل ولم ترد تقارير عن اطلاق نار او اعمال نهب. وفي علامة على تحسن الحالة الامنية قال التلفزيون الحكومي ان حظر التجول المسائي قد نقص ثلاث ساعات.

وزار منصف المرزوقي وهو زعيم حزب معارض عاد الى تونس من المنفى في فرنسا هذا الاسبوع قبر محمد بوعزيزي الذي أضرم النار في نفسه في احتجاج أطلق موجة من الاضطرابات التي أطاحت ببن علي.

كما زار المرزوقي -- الذي يزمع خوض انتخابات الرئاسة -- المكان الذي أشعل فيه بوعزيزي النار في نفسه في بلدة سيدي بوزيد. وكان نحو 300 شخص في استقباله وحمله بعضهم على أكتافهم.

وحمل بعضهم لافتات تطالب برحيل الغنوشي ورجال بن علي.

ودعا المرزوقي الى تعيين شخصية مستقلة مكان رئيس الوزراء الحالي لتشكيل حكومة.

وقال لرويترز في مقابلة انه اذا استمر الوضع مع وجود حكومة تشكل على أساس " الدكتاتورية" فان الوضع سيستمر في الشارع وانه يتمنى أن يعود الاستقرار الى تونس في اقرب وقت ممكن.

وفي مسعى لنزع فتيل الخلاف استقال الغنوشي يوم الثلاثاء من الحزب الحاكم وهو حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي كان يتزعمه بن علي.

وقال الزعيم المعارض الشابي لرويترز في مقابلة يوم الاربعاء ان الحكومة ستعلن ان مسؤولي حزب التجمع الدستوري الديمقراطي لن يحصلوا على رواتب من الدولة بعد الآن.

وفي تأكيد على القلق الدولي بشأن تونس تحدث الرئيس الامريكي باراك أوباما الى الرئيس المصري حسني مبارك بشأن رغبة واشنطن في عودة الهدوء.

وفي قمة منعقدة في مصر نبه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى زعماء المنطقة الى ضرورة التصدي للمشكلات السياسية والاقتصادية التي سببت اضطرابات تونس لانها مشكلات تمس العالم العربي كله.

وقالت سويسرا انها قررت تجميد أرصدة بن علي وحاشيته. وقالت وكالة تونس افريقيا للانباء ان تحقيقا سيجري بشأن مزاعم بأن بن علي وزوجته ليلى وافراد عائلتيهما امتلكوا عقارات وأسهما في الخارج. وأضافت الوكالة انه سيجري تحقيق في تحويل عملات اجنبية للخارج من جانب أفراد من عائلة بن علي.

وقال التلفزيون الحكومي ان الحكومة أفرجت عن 1800 سجين يقضون عقوبات بالسجن تقل عن ستة أشهر. ولم يتضح ان كان بين هؤلاء معتقلون سياسيون.

وقالت فرنسا انها اعترضت شحنة من معدات مكافحة الشغب كان بن علي طلبها قبل سقوطه الاسبوع الماضي.

وقالت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي يوم الاربعاء ان فريقا من مسؤولي حقوق الانسان بالمنظمة الدولية سيتوجه الى تونس في الاسبوع القادم للمساعدة في تقصي الحقائق وتقديم المشورة للحكومة الجديدة بشأن قضايا العدل والاصلاحات.


من كريستين لو

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الأربعاء, 07 كانون1/ديسمبر 2011 08:55
  • حجم الخط

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية