عن السينما في بلاد الحجاز: غمزة لسميرة توفيق أشعلت معركة!

خلافاً لظهور السينما في مصر وبلاد الشام مطالع القرن العشرين فإن السينما في السعودية وفدت إلى الجزيرة على يد الأميركيين العاملين في شركات النفط هناك، وبالتحديد عبر الشركة الكبرى آرامكو، حدث هذا قبل ستة عقود على الأقل من الوقت الراهن، من الطريف أن غمزة للفنانة الراحلة سميرة توفيق أشعلت معركة في أحد دور السينما في عرعر شمال السعودية.

60 عاماً مضت والسعودية لا تعرف السينما كنشاط اجتماعي أو ثقافي، ولعلها البلد الوحيد حول العالم الذي لم يتعرف على الفن السابع بشكله العمومي بل فقط من خلال شبكة الأنترنت والمصادر الموازية، يعيد الكاتب السعودي سعد بن فريح اللميع، عضو إدارة النادي الأدبي الثقافي في الحدود الشمالية ومؤلف كتاب “التابلاين وبدايات التحول في عرعر”، تاريخ أول افتتاح لصالة سينما بالمملكة إلى الأمريكان الذين كانوا يعملون في خط التابلاين عام 1950.

يصيف الرجل في حديث صحفي سابق: أن أحد رجال الأعمال استهوته الفكرة ما دفعه لافتتاح صالة سينما تعد خاصة، لكن المثير بحسب اللميع أن تلك الصالة أغلقت بعد أول وآخر فيلم يعرض بها.

وأشار إلى أن ذلك حدث بسبب عرض فيلم “البدوية العاشقة” من بطولة سميرة توفيق، حين حدث عراك بين الحاضرين، بسبب ما سمي بـ\"غمزة سميرة توفيق\" الشهيرة في مشهد من مشاهد الفيلم، حيث كان كل واحد منهم يدّعي أنها تعنيه وتتغزل به، الأمر الذي أدى لحضور رجال الأمن وفض الاشتباك قبل أن تغلق حتى الآن.

وأوضح اللميع أن الرحالة النمساوي ماكس ذكر أنه كان في أعلى صالة السينما لافتة مكتوب عليها “يمنع دخول المسلمين”، وضعتها الجهات الحكومية بالمملكة، لكن هذا لم يثن المواطنين الذين كانوا يعملون في خطوط التابلاين من الدخول لمشاهدة الأفلام. وأعرب اللميع عن أسفه لإزالة مدينة التبلاين قبل نحو ستة أعوام، لأنها تاريخية ولها أثر ثقافي على المنطقة ولا ينبغي أن تتلاشى هكذا مع الزمن.

مصادر متعددة

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
حال البلد

مساهمة في التنوير وتأصيل العقلانية، نرحب بمساهماتكم

الموقع : www.halalbalad.com

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية