النصف الثاني من أيلول مميز

  • محمد شرينة - دمشق
  • السبت, 24 أيلول/سبتمبر 2011 00:59
  • نشر في أمكنة
  • قراءة 2302 مرات
الزمن : النصف الثاني من أيلولوالوقت : الثمن الأخير من اليومبسرعة أريد أن أصل إلى مدخل دمشق الجنوبيقادما من شارع الثورةمررت بالحميدية ، هاهي الدرويشية ، واجتزت جامع السنانية



لقد كانت هذه حارتنا
وبيت فيها لا أدري ما حل به منذ أربعة عقود
كان بيتنا
متعب منهك أنا 
كانت هنا نهاية كل رحلاتي
وتعبي وارهاقاتي
ولكني الآن يجب أن أصل إلى بيتي البعيد
لأرتاح

المدفون منذ أربعين عاما في الباب الصغير
كان أبي 
أمي وحدها لا زالت هنا
ليس مثل الماضي
بل لا تكاد تشبه ما كانت
لكنها لا زالت 
وأشخاص لم يكونوا صاروا أولادي

ومزرعتنا التي كانت جنتنا صارت محطة
ينهكنا التعب والخمر فنهرب منها
لنرتاح
وقد كانت هي الراحة

وامرأة لا أدري ما تفعل
كانت امرأتي

وأربع سيارات لا أدري أين تبيت أين منهن
كانت كل منهن سيارتي

والغريب أن الشيء الوحيد الذي لم أجده
ولا حتى ما يشبهه ؛ لم أجد
هو أنا

كلما تحدثت إلى فانٍ أو خالد
قلت له :
إذا كنت تريد أن تعرف فعلا أنك حييت 
فتأكد أنك مت

بضيق شديد يردون :
لا تطلب المستحيلات وأشباهها .

قيم الموضوع
(0 أصوات)
المزيد في هذه الفئة : « في الحنين إلى الموت

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية