الحنجرة البشرية: آلة موسيقية غريبة جداً.

  • محررو ساينتفيك أمريكان
  • الإثنين, 06 تشرين1/أكتوير 2014 19:58
  • نشر في إضاءات مسرحية
  • قراءة 1286 مرات
يعجز جهازنا الصوتي عن أن يثير انطباعا قويا كآلة موسيقية، وذلك عند الحكم عليه من حيث حجمه، فكيف إذن يستطيع المغنون إصدار جميع تلك الأصوات الرائعة؟

مفاهيم مفتاحية


على الرغم من صغر حجم الجهاز الصوتي البشري، فإنه يتدبر أمره ليكوّن أصواتا بمثل تنوع وجمال الأصوات التي تصدرها الآلات الموسيقية المتنوعة.

جميع الآلات الموسيقية لها مصدر صوت، ومرنان يقوي الصوت الأساسي، ومُشعّ ينقل الصوت إلى المستمع.

مصدر الصوت البشري هو الطيتان الصوتيتان المهتزتان في الحنجرة، والمرنان هو المسلك الهوائي المقوي للصوت الواقع فوق الحنجرة، والمشع هو فتحة الفم.

يمكن أن يكوّن الصوت البشري عددا كبيرا من الأصوات المثيرة للإعجاب، لأنه يعتمد على تأثيرات لاخطية، حيث يُنتج مدخول input صغير مخروجا output ضخما على نحو مثير للدهشة.


لن يتلقى الجهاز الصوتي البشري كثيرا من التهليل إذا ما وضعه صناع الآلات الموسيقية في صف من الآلات الأوركسترية التقليدية. فلو تم ترتيب هذه الآلات حسب الحجم على سبيل المثال، فستوضع علبة الصوت (الحنجرة) والمسلك الهوائي الذي تكمن فيه مع الفلوت الصغير في مجموعة واحدة تضم أصغر الآلات الموسيقية الميكانيكية. ومع ذلك ينافس المغنون المتمرسون جميع الآلات الموسيقية التي صنعها الإنسان بشكل جيد، سواء كانوا منفردين أو حتى مقترنين بأوركسترا كاملة. إن الاستقصاءات الحديثة عن كيفية إصدار المغني نطاقا واسعا لافتا للنظر من الأصوات قد أظهرت تعقيدا مذهلا في سلوك عناصر الجهاز الصوتي وفي طرق تفاعلها مع بعضها.


لقد ظل العلماء لأكثر من نصف قرن يفسرون قدرة الصوت على أداء الغناء استنادًا إلى ما يسمى النظرية الخطية لسمعيات النطق(1). وفقا لهذه النظرية، يعمل مصدر الصوت ومرنان الصوت (أو مضخمه) كل منهما على حدة(2). ولكن العلماء عرفوا الآن أن التفاعلات اللاخطية التي يقوي فيها المصدر والمرنان كل منهما الآخر تؤدي دورا حاسما على نحو غير متوقع في توليد الصوت البشري. تلك التبصرات جعلت من الممكن الآن وصف كيفية إصدار المغنين العظماء تلك الأصوات المذهلة.


مفاتيح صنع الموسيقى(**)


تظهر مَواطِن ضعف بنيوية وتشغيلية في جميع أجزاء الجهاز الصوتي البشري. فالآلة تحتاج لتصنع موسيقى إلى ثلاثة مكونات أساسية، وهي: مصدر صوت يتذبذب في الهواء ليولد ترددا ندركه كطبقة صوت؛ إضافة إلى ترددات أعلى تحدد الجرس (لون الصوت)، ومرنان (مضخم للصوت) واحد أو أكثر لتقوية التردد الأساسي بزيادة قوة تذبذبه؛ وسطح أو فوهة إشعاعية تنقل الأصوات إلى حيز من الهواء الطلق، ثم إلى أذن المستمع.


ففي حالة البوق مثلا تهتز شفتا مستخدمه عندما يندفع بينهما الهواء الذي تضخه الرئتان ويدخل الجزء الفموي من البوق الذي يشبه شكل الكوب محدثا ترددا أساسيا وعدة ترددات أعلى منه تسمى النغمات التوافقية(3)، وتعمل الأنابيب المعدنية في هذه الآلة الموسيقية كمرانين (مضخمات للصوت)، وتنشر فتحة البوق المتسعة الصوت. ويغير عازف البوق التردد الأساسي بتعديل توتر الشفتين والضغط على الصمامات لتغيير الطول الفعال للأنابيب. أو خذ مثلا الكمان، ستجد أن الأوتار تهتز لتكوّن طبقات من الصوت، وأن تجويف الهواء المركزي والغطاء الخشبي يكونان الرنين، وأن الثقوب التي على شكل الحرف f في الصفيحة العلوية تساعد على نشر الصوت في الهواء المحيط.


ومن ناحية أخرى، يعتمد المغني على اهتزاز الطيتين الصوتيتين ونفخ الهواء فيما بينهما لتوليد ترددات الصوت. هاتان الطيتان الصوتيتان هما حزمتان صغيرتان من نسيج متخصص، تبرزان مثل تجعدين من جدران الحنجرة يطلق عليهما أحيانا مصطلح الحبلين الصوتيين. وهاتان الطيتان تولّدان ترددا أساسيا عندما تهتزان بسرعة عند تلامسهما ثم انفصالهما ثم تلامسهما مرة ثانية. أما الحيز الموجود بينهما والذي يسمى المزمار فينفتح وينغلق. وأما الدهليز الحنجري، وهو المسلك الهوائي الواقع فوق الحنجرة مباشرة، فيعمل مثل جزء البوق الذي يوضع في الفم ليقرن الصوت بالجزء المتبقي من المرنان المعروف بالسبيل الصوتي. وتنشر الشفتان الصوت للخارج مثل طرف البوق المتسع.


لن يجد صناع الآلات الموسيقية عند فحصهم الطيتين الصوتيتين، اللتين لا يزيد حجمهما مجتمعتين على حجم ظفر إبهامك، أن بإمكانهما جعل الأصوات الموسيقية الأوركسترية مؤثرة ومثيرة للإعجاب. ومما يتعارض مع ذلك، إضافة إلى حجمهما الصغير، هو كونهما طريتين وإسفنجيتين أكثر مما يجب لتحمل الاهتزاز والتذبذب ولتكوين مجموعة متنوعة من طبقات الصوت.


يمكن أن تجيب الطبيعة، وهي صانعة الآلة الموسيقية البيولوجية (الأحيائية)، عن ذلك بأنه على الرغم من كون الطيتين الصوتيتين أصغر بالتأكيد مما يجب، فإن المسالك الهوائية تستطيع أن تولد رنينا كافيا لتقوية صوت الحنجرة بشكل جوهري. ولكن هنا أيضا سيظل صناع الآلات الموسيقية على الأرجح عاجزين عن الاقتناع، لأن المسلك الهوائي النموذجي عند الإنسان يمتد 15 إلى 20 سنتيمترا فقط فوق الحنجرة و12 إلى 15 سنتيمترا فقط تحتها وهو ما لا يزيد على طول الفلوت الصغير، أما بقية الجسم فلا تسهم في توليد الرنين أو تسهم بالقليل منه. إن آلات النفخ التي تقارب درجات طبقاتها الصوتية الطبقات التي يكونها الصوت البشري (مثل المترددات trombones والأبواق والزماخر أو المزامير bassoons)، تحتوي نموذجيا على أنابيب أطول بكثير، حيث يصل طول الطرف المتسع والصمامات في البوق، على سبيل المثال، إلى مترين وفي المترددة إلى ثلاثة أمتار تقريبا لو انحلت تلافيفهما.


تصميم مصدر الصوت(***)

لكي نفهم كيف أنشأت الطبيعة ـ صانعة الآلة الموسيقية ـ وطورت الطيتين الصوتيتين اللتين تؤديان وظيفتهما على نحو يفوق جميع التوقعات، علينا أن نأخذ بعين الاعتبار بعض المتطلبات المعيارية لمصادر الصوت. لكي يتمكن وتر أو قصبة من تحمل الاهتزاز (الذبذبات)، فمن الضروري أن يصنعا من مادة مرنة على نحو ملائم، بحيث يمكنهما أن يرتدا بسرعة خاطفة إلى ما كانا عليه قبل أن يتحور شكلهما. وتقاس المرونة بالتصلب (أو على العكس بالانثنائية) أو بالتوتر، فالقصبة لها تصلب انثناء والوتر يهتز عندما يخضع لتوتر. وعادة ما يحدد تصلب مصدر الصوت أو توتره ترددات الصوت وفق علاقة الجذر التربيعي. وهكذا يتعين على المرء أن يضاعف توتّر (شد) وترٍ من الصلب ذي طول معلوم أربع مرات لكي يضاعف تردده مرتين (ليرفع درجة الصوت بمقدار جواب octave). يمكن أن يحد هذا المتطلب المتشدد إلى درجة ما مدى الترددات التي يمكن الحصول عليها بمعقولية بتعديل تصلب المصدر أو توتره.


لحسن الحظ، يستطيع العازف أيضا أن يغير تردد مصدر الصوت بقيامه على نحو فعال بإطالة الجزء المتذبذب أو تقصيره. فعلى سبيل المثال، تتناسب الترددات داخل الوتر المهتز تناسبا عكسيا مع طول الجزء المتذبذب، فيقوم العازف بانتقاء الترددات المختلفة بتثبيت الوتر عند أحد طرفيه بإصبعه. فإذا ما نقص طول الوتر المهتز إلى النصف مثلا من دون أن يتغير توتره، فسيتضاعف تردد الاهتزاز. وكثيرا ما تستخدم عدة أوتار في الآلة الموسيقية الواحدة لإنتاج مدى أوسع من الترددات.


إذًا، تمتلك الآلات الموسيقية الوترية ثلاث آليات متمايزة لتغيير التردد، وهي: تبديل طول الوتر، أو تعديل توتره، أو تخطيه إلى وتر آخر. يضبط عازفو الآلات الوترية التوترات بتدوير الملويات(4) التي تلتف حولها الأوتار. وتحتفظ الأوتار بالتوتر نفسه بين نقطتيها الطرفيتين. وبشكل عام لا يستطيع العازفون أن يؤثروا في كل من الطول والتوتر في آن معا.


المصدر الصغير الذي يستطيع ذلك(****)

في المقابل، ينبغي للمغنين عند تحريك الطيات الصوتية البشرية القيام بما لا تستطيع أي آلة موسيقية عمله: تغيير طول توتر المادة المتذبذبة في آن واحد لتغيير التردد. فبدلا من تثبيت الطية الصوتية بالإصبع لتقصير طولها الفعال، نقوم باستخدام العضلات لتغيير وضع نقطتيها الطرفيتين. ولكن هل ينبغي لنا أن نطيل الطيات الصوتية أم أن نقصرها لزيادة التردد؟ يمكن إيجاد حجة لكلٍ من وسيلتي الضبط والتعديل. فالطيات الصوتية الأطول ستهتز بتردد أكثر انخفاضا، في حين أن الطيات الأكثر توترا ستهتز بتردد أكثر ارتفاعا.


تنص الصيغة الفيزيائية التي تصف تردد وتر مشدود مثبت عند طرفيه على أنه ينبغي للمرء أن يزيد التوتر (إجهاد الشد في الواقع أو الشد لكل مساحة مقطعية مستعرضة) مع إنقاص الطول للحصول على الزيادة القصوى في التردد. وتتطلب مثل تلك الاستجابة مادة غير عادية، لأن معظم المواد يمكن زيادة توترها (إجهادها) فقط عندما تتم إطالتها. تأمَّل شريطا مطاطيا، تجده يتوتر عندما تجره. وهكذا يتنافس الطول مع التوتر لتغيير التردد.




[الأساسيات]
كيف تصنع الآلات الموسيقى(*****)


\"صورة
\"صورة
تشترك جميع الآلات الموسيقية تقريبا، سواء كانت بيولوجية (أحيائية) أو من صنع الإنسان، في ثلاثة عناصر رئيسية، وهي:

1- مصدر صوت يتذبذب في الهواء لتكوين تردد أساسي معين (يُدْرَك كطبقة صوت) وترددات توافقية مرتبطة به (عبارة عن مضاعفات صحيحة تامة للتردد الأساسي) تحدد الجرس أو لون الصوت.

2- مرنان يقوي أو يضخم التردد الأساسي وتوافقياته.

3- مشع (هوائي مرسل) للصوت ينقل الصوت إلى حيز هواء طلق، ومنه إلى أذن المستمع.




التأثيرات الخطية في مقابل التأثيرات اللاخطية(******)

اعتاد علماء الصوتيات تفسير أداء الجهاز الصوتي البشري بلغة التأثيرات الخطية، وهي التي يكون فيها نتاج وظيفة ما متناسبا مع مدخولها (وبذلك يمكن تمثيلها كخط على سبيل المثال). ولكن حديثا، قرر العلماء أن الجهاز الصوتي البشري يسلك سلوكا لاخطيا، إذ إنه في أي جهاز تغذية راجعة (تلقيم مرتد)(5) لاخطية يمكن أن يترتب على التغيرات الصغيرة آثار كبيرة لا تتناسب معها.


لقد واجهت الطبيعة هذه المعضلات ببناء الطيات الصوتية من مادة ثلاثية الأجزاء لها خواص لا توجد في الآلات الوترية القياسية. أحد هذه المكونات رباط يبدو أشبه بالوتر إلى حد ما، وهذا أدى إلى تسمية الطيات الصوتية بالحبال الصوتية، وهي التسمية الشائعة بين الناس. لقد بين العلماء في الاختبارات البيولوجية (الحيوية) الميكانيكية أن التوتر في هذا الرباط يزداد على نحو لاخطي(6) عندما يُشد شدًا طفيفا؛ كما أنه يمكن أن يصبح رخوا فعليا عندما يقصر، ولكن متوترا على نحو مؤثر عندما يستطيل. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي مد يراوح طوله بين 1 و 1.6 سنتيمتر فقط إلى رفع توتره الداخلي بعامل 30، بحيث تزيد نسبة تغير التردد الناجمة عن ذلك على 5 إلى 1 (تذكر علاقة الجذر التربيعي التي ورد ذكرها سابقا). لكن كون الطول يزداد بنسبة 60 في المئة، فهذا يقلل من معدل التذبذب معيدا نسبة التردد الحقيقية إلى حوالي 3 إلى 1، أي ما يقرب من جواب ونصف بلغة الموسيقى. إن معظمنا يتكلم ويغني في نطاق هذا التردد، ولكن بعض المغنين يستطيعون توليد ما يصل قدره إلى أربعة أو خمسة جوابات، ولايزال العلماء يعتبرون ذلك أمرا فوق العادة.

حبال معقدة التركيب(*******)


\"صورة
يشتهر <S.تايلر> [مغني الروك] بقدرته على الصراخ المتآلف النغمات. يُصدر هذا المغني الرئيسي لفريق Aerosmith ذلك الصوت البالغ العلو باستخدام كم ضخم من التأثيرات اللاخطية في غنائه.


لقد اكتشفت البيولوجيا (علم الأحياء) طريقة أخرى لتوسيع مدى طبقات الصوت، التي تصدرها الطيات الصوتية، تتضمن مادة تستطيع أن تزيد التوتر عندما تقصر، ونعني بذلك النسيج العضلي. يستطيع التقلص الداخلي للألياف العضلية أن يرفع التوتر بين النقطتين الطرفيتين للطية الصوتية حتى عندما تقصر الطية ذاتها. يتألف حوالي 90 في المئة من حجم الطية الصوتية من نسيج عضلي. لقد حلت الطبيعة مسألة طبقات الصوت جوهريا وإلى حد بعيد بإنشاء مجموعة من الخيوط تتوضع جنبا إلى جنب على هيئة طبقات، بعضها له خصائص تقلصية وبعضها الآخر ليس له هذه الصفة. ولكن كيف يمكن إبقاء هذا النسيج المعقد التركيب في حالة اهتزاز، في حين أنه لا يمكن ثنيه أو دفعه على نحو متكرر داخل الحنجرة؟ إن مصدر الطاقة الوحيد المتاح لتعديل شكل الطيات، وبذلك إحداث الاهتزاز، هو الهواء المتدفق من الرئتين، كما في حالة الريح المارة على راية فتجعلها ترفرف. إن وجود عضلة ورباط فحسب سيجعل الطية الصوتية متصلبة أكثر مما ينبغي لتوليد مثل تلك الاهتزازات عند مرور الهواء فوق سطحها. ولكي يحدث التذبذب المطلوب المدفوع بالهواء، هناك حاجة إلى وجود نسيج لين ومرن يستطيع الاستجابة للتيار الهوائي بتوليد موجات مماثلة لتلك التي تكونها الرياح على سطح المحيط [انظر: «الصوت البشري»،العلوم ، العددان  11/12 (1993)، ص 55].



[مصدر الصوت البشري]
كيف تعمل طياتنا الصوتية(********)


مصدر الصوت البشري، وهو الطيتان الصوتيتان (أو الحبلان الصوتيان) في الحنجرة، له تركيب معقد ثلاثي الأجزاء على خلاف أوتار الكمان، وذلك ليتيح لنا توليد عدة جوابات من الترددات. يوجد في لب كل طية رباط يشبه الوتر (مقطع مستعرض)، وتوجد عضلات تقلصية على الناحية الداخلية (الجوانية) من الرباط، ويغطي الرباط كله من الخارج غشاء مخاطي عالي المرونة. يزود كل مكون من تلك المكونات الثلاثة الطية جميعها بمقدرة خاصة. يرتفع توتر الرباط بسرعة ويتطاول (بواسطة العضلات التي تحرك الغضاريف المتصلة بالطيتين)، وهذا يساعد على إنتاج ترددات أعلى. تستطيع عضلة الطية الصوتية زيادة التوتر عندما تتقلص، مولدة بفعلها هذا مدى أوسع من الترددات. أما السطح اللين القابل للانطواء للغشاء الخارجي الذي يهتز مثل راية في مهب الريح عندما يمر عليه الهواء القادم من الرئتين، فإنه يتبادل الطاقة الاهتزازية مع التيار الهوائي لتكوين الموجات الصوتية.
\"صورة


الطيات لها بالفعل طبقة ثالثة، عبارة عن غشاء مخاطي يمتد فوق التركيب المؤلف من عضلة ورباط ليقوم بوظيفة نقل الطاقة. هذا الغشاء المخاطي، الذي يتكون من جلد رقيق للغاية (ظهارة) تحته مادة شبه سائلة، يسهل تغيير شكله ويستطيع تحمل ما يسمى موجات السطح. لقد بينتُ مع زملائي بطريقة رياضياتية أن هذه الموجة المدفوعة بالتيار الهوائي تعزز التذبذب. وكثيرا ما تجعل الحركة المتلويةُ مثل الشريط ribbonlike النسيجَ يبدو كما لو كان ينطوي من القاع إلى القمة، ومن هنا نشأت تسمية «الطية الصوتية».

تحريك الطيتين الصوتيتين(*********)


\"صورة
إن نجمة برودواي <E.مرمان> كانت تؤدي أغانيها القوية بنطق دقيق وطبقة صوت صحيحة، بحيث كان الجمهور يستطيع سماعها حتى من دون تكبير للصوت. يكتسب الغناء الأنثوي القوي الرنين من المفاعلة الخاملة للسبيل الصوتي [انظر المؤطر في الصفحة المقابلة] التي تقوي التردد التوافقي الثاني (الذي يضاعف التردد الأساسي).


كيف يمكن تحريك هذا الجهاز الثلاثي السطوح على مدى عدة جوابات بحيث يولد ترددا واحدا؟ يمكن تحقيق ذلك فقط بكثير من الخبرة والبراعة. دائما ما تكمن آثار مشوشة في الخلفية أثناء الغناء، إذ تتنافس ترددات طبيعية متعددة (متذبذبة من دون قيد) في هذه النسج من أجل الهيمنة. يمكن أن ينتج من جراء هذا التنافس خشونة في الصوت أو ارتفاعات شديدة فجائية في طبقات الصوت(7).


لكي يصدر المغني طبقات صوتية منخفضة وأحجاما صوتية تراوح من متوسط إلى عالٍ، فإنه يفعّل عضلة الطية الصوتية ويضع جميع طبقاتها في حالة اهتزاز. إن الطيتين الصوتيتين قصيرتان، وإلى حد بعيد يحدد توتر العضلة طبقة الصوت. وفي هذه الحالة يكون كل من الغشاء المخاطي والرباط مرتخيين ويعملان بالدرجة الأولى على نشر موجات السطح المطلوبة للتذبذب الذاتي البقاء. ولإنقاص حجم الصوت عند تلك الطبقات الصوتية، فإن العضلة لا تهتز وإنما تستخدم فقط لضبط طول الطية الصوتية. فانضمام مرونة الغشاء المخاطي ومرونة الرباط هو الذي يحدد التردد. ولكي يجعل المغني طبقات الصوت عالية، فإنه يطيل الطية الصوتية؛ وعندئذ يكون توتر الرباط وحده هو الذي يحدد التردد، في حين يحمل الغشاء المخاطي موجة السطح.




[مرنان الصوت البشري]
كيف تضخم المسالك الهوائية الصوت(**********)


يستخدم المغنون عملية تغذية راجعة لاخطية للطاقة في الدهليز الحنجري (وهو المسلك الهوائي الواقع فوق الحنجرة) لإحداث رنين للأصوات التي تصدرها الطيتان الصوتيتان أو لتضخيم تلك الأصوات.

تحدث هذه العملية التي تسمى المفاعلة الخاملة عندما يخلق المغنون ظروفا معينة في الدهليز لإعطاء كل فتح وغلق دوريين للطيتين الصوتيتين «رفسة» kick إضافية دقيقة التوقيت تقوي اهتزازهما لإصدار موجات صوتية أقوى.


تأتي هذه «الرفسة» عندما تتباطأ حركة عمود الهواء في الدهليز بالنسبة إلى حركة الطيتين الصوتيتين. عندما تبدأ الطيتان الصوتيتان بالانفصال إحداهما عن الأخرى عند بداية الاهتزاز(1). يتدفق الهواء الذي تدفعه الرئتان إلى الحيز المزماري بين الطيتين ويضغط على العمود الهوائي الساكن في الدهليز. يرفع القصور الذاتي (العطالة) لعمود الهواء الساكن ضغط الهواء في المزمار، وهذا يدفع الطيتين الصوتيتين إلى زيادة تباعد إحداهما عن الأخرى (2). تبدأ الرئتان بعد ذلك بزيادة سرعة تحرك كتلة الهواء إلى الأعلى. ومع تحرك عمود الهواء، يبدأ الارتداد المرن للطيتين بإعادتهما إلى التقارب إحداهما من الأخرى لإغلاق المزمار وإيقاف التيار الهوائي القادم من الرئتين(3). تخلِّف تلك الاستجابات خلاءً جزئيا في المزمار يعمل على دفع الطيتين بقوة إحداهما نحو الأخرى. وهكذا تزيد «المفاعلة الخاملة» ـ أو الفعل الدافع الجاذب للهواء في الدهليز الحنجري ـ كل تأرجح للطيتين الصوتيتين، مثلما يفعل الدفع الجيد التوقيت لأرجوحة طفل، فيحدث بذلك الرنين.




\"صورة
\"صورة
\"صورة


ليس من الصعب تصور تعقيد جهاز التحكم وتعصيب العضلات الحنجرية اللازمين لضبط وتعديل هذه التوترات للحصول على التردد ومستوى الحجم المطلوبين. فالعضلات الحنجرية خارج الطيتين الصوتيتين تنسق بدقة تغيرات الطول فيهما. وفي أثناء هذه المعالجات المعقدة قد يتغير فجأة جرس الصوت، وهي ظاهرة تعرف بـ «القدرة الصوتية» registration. إنه يسببها إلى حد بعيد فرط أو قلة استخدام عضلة الطية الصوتية لضبط التوتر. ويستخدم المغنون تغيير «القدرة الصوتية» فنيا لعرض صوتين متقابلين للمستمع كما في البَوْدَلََة yodeling. ولكن إذا غير المغني قدرته الصوتية لاإراديا أو مصادفة من دون قصد، فإن ذلك يمكن أن يسبب له بعض الإحراج، لأن مثل هذه الزلة توحي بافتقاره إلى التحكم في آلته الصوتية.

هل كنت تعرف؟(***********)

يميل البشر إلى اعتبار الجسم بأكمله آلة موسيقية بشرية، وهذا يجعله مشابها من حيث الحجم للَّدَبْلبَس double bass (أكبر آلة في العائلة الكمانية). ولكن معظم الجسم البشري لا يسهم بأي شيء في إصدار الصوت، لا الصدر
ولا الظهر ولا البطن ولا الإليتان ولا الساقان. فالصوت كله يصدر عن علبة الصوت (أي الحنجرة) والمسالك الهوائية.


المسالك الهوائية الرنانة(************)


في الآلات الموسيقية، يحدد المرنان في معظم الأحوال حجم الآلة، ولكن المغنين عليهم أن يتصرفوا مع مرنان حجمه پاينت pint واحد (ثُمْن گالون)؛ ومع ذلك يؤدي المرنان البشري وظيفته بكفاءة، على الرغم من محدودياته الصريحة.


نموذجيا، تعمل الألواح( أو الصفائح(9) أو الطبول (النقاريات) أو الأبواق أو الأنابيب(10) الموجودة في الآلات الموسيقية على تقوية وتضخيم الترددات التي يطلقها مصدر الصوت. ففي الكمان، على سبيل المثال، تمر الأوتار على جسر تدعيم متصل بالصفيحة العلوية التي تم تصميمها بعناية لتهتز بشكل متناغم مع كثير من الترددات الطبيعية نفسها التي يمكن أن تحدثها الأوتار وبذلك تعززها. كما يمكن أن تتذبذب كتلة الهواء الموجودة بين الصفيحتين العلوية والسفلية مع ترددات الأوتار الطبيعية. وفي كثير من الآلات النحاسية وآلات النفخ الخشبية يكون البوق (مع صماماته) مصمما ليلائم كثيرا من ترددات مصدر الصوت مهما كانت طبقة الصوت التي يتم عزفها.


[مشع الصوت البشري]
الأفواه الكبيرة والأفواه الصغيرة(*************)


\"صورة
يتخذ السبيل الصوتي الذي يعمل كمرنان أنبوبي هيئات معينة ليبرز على نحو أفضل بعض طبقات الصوت والنغمات التوافقية الرنانة. يفتح مغنو الغناء العالي أفواههم أوسع ما يمكن لإصدار نغمات عالية قوية. وفي هذه الهيئة يشبه الفم بوقا (الشكل العلوي)، حيث تؤدي الطيتان الصوتيتان والدهليز الحنجري دور شفاه البوق وفمه (جزئه الذي يوضع في الفم) ويؤدي الفم دور الطرف المتسع من البوق. وتُنتج أساليب غنائية أخرى على نحو أفضل عندما يتخذ السبيل الصوتي شكل بوق مع**** يكون فيه الفم متضيقا (الشكل السفلي).

لما كانت القوانين الفيزيائية تملي بأن جميع الأصوات المستمرة مكونة من ترددات مصدر صوتي متناسقة التباعد، بمعنى أن تكون جميعها مضاعفات تامة للتردد الأساسي (2 : 1، 3 : 1 ، 4 : 1 ،...)، فينبغي أن يكون المرنان في أكثر الأحيان كبير الحجم بما يكفي ليستوعب تباعدات التردد الواسعة هذه. وتملي هذه القوانين الفيزيائية بأن يكون طول الطرف المتسع للبوق 1.2 متر إلى مترين، وأن يمتد الطرف المتسع للمترددة ثلاثة إلى تسعة أمتار، وأن يبلغ طول أنبوب البوق الفرنسي إذا انفك التفافه 3.7 إلى 5.2 متر.


إن الطبيعة شحيحة فيما يخص مرنان المغني، حيث يبلغ الطول الكلي للمسلك الهوائي البشري فوق الطيتين الصوتيتين ما يقرب من 17 سنتيمترا فقط. ويبلغ التردد الأكثر انخفاضا والذي يمكن تضخيمه حوالي 500 هرتز (دورة في الثانية)، ونصف ذلك القدر عندما تُغنى بعض حروف الحركة(11)، مثل الحرف u أو الحرف i (كما في الكلمتين الإنكليزتيين \"pool\" أو \"feel\"). ولما كان السبيل الصوتي أنبوبا رنانا شبه مغلق عند أحد طرفيه، فإن تردداته الرنانة تتضمن فقط المضاعفات التامة الوِترية (1، 3، 5،...) لتردد الرنين الأكثر انخفاضا. لذلك يستطيع هذا الأنبوب القصير أن يضخم في الوقت نفسه النغمات التوافقية الوِترية لتردد مصدر مقداره 500 هرتز فقط (500 هرتز، 1500 هرتز، 3500 هرتز،...). ولأن السبيل الصوتي لا يستطيع تغيير طول الأنبوب بصمامات أو شرائح (إلا ببضعة سنتيمترات بواسطة مد الشفة للأمام أو خفض الحنجرة)، فإن مجال عمل مرناننا يبدو أنه سيظل محدودا من دون أمل في توسيعه.


رنين أنبوب قصير(**************)

هنا أيضا تشير الدراسات الحديثة إلى أن التأثيرات اللاخطية تأتي للإنقاذ، وهي في هذه المرة تفاعل لاخطي فيما بين عناصر الجهاز. فبدلا من تقوية كل نغمة توافقية برنين أنبوب محدد (كما يحدث على سبيل المثال في أنابيب الأرگن ذات الأحجام المختلفة والتي يضخم كل منها نغمات توافقية معينة)، يقوي سبيلنا الصوتي القصير مجموعة من تلك النغمات في آن واحد باستخدام آلية للتغذية الراجعة للطاقة. يستطيع السبيل الصوتي أن يخزن الطاقة الصوتية في أحد أجزاء دورة التذبذب ويغذيها تغذيةً راجعة إلى مصدر الصوت في وقت آخر أكثر ملاءمة. فالسبيل الصوتي في الواقع يعطي «رفسة» kick لكل دورة تذبذب للطيتين الصوتيتين، وذلك حتى يزيد من اتساع الحركات التذبذبية. ويشابه ذلك جزئيا عملية دفع شخص ما على أرجوحة في ملعب أطفال، حيث تشبه هذه «الرفسة» الدورية دفعة مضبوطة التوقيت بدقة لزيادة اتساع (مسافة انتقال) اهتزازات الأرجوحة.

ويحين التوقيت الأمثل «للرفسة» عندما تتأخر حركة عمود الهواء في الأنبوب بالنسبة إلى حركة الطيتين الصوتيتين. ويقول العلماء: إنه حينئذ تكون لعمود الهواء «مفاعلة خاملة» (استجابة بطيئة لضغط واقع). وتساعد المفاعلة الخاملة بطريقة عميقة على إبقاء تذبذب الطيتين الصوتيتين الذي يحدثه تدفق الهواء [انظر المؤطر في الصفحة 9].


عندما تبدأ الطيتان الصوتيتان بالتحرك بعيدا إحداهما عن الأخرى عند ابتداء الدورة الاهتزازية، يبدأ الهواء القادم من الرئتين بالتدفق إلى داخل الحيز المزماري الكائن بين الطيتين الصوتيتين، ويبدأ بالضغط على عمود الهواء الساكن الواقع فوقه مباشرة في الدهليز الحنجري. يرتفع ضغط الهواء في الدهليز وفي أعلاه مع إسراع تحرك عمود الهواء إلى أعلى ليعطي الفرصة لهواء جديد ليحل محله. يزيد ارتفاع الضغط هذا من ابتعاد الطيتين الصوتيتين إحداهما عن الأخرى. عندما ترتد الطيتان الصوتيتان على هيئة النابض (الزنبرك) من الجدران لتغلقا المزمار بفعل الارتداد المرن، يخمد تدفق الهواء خلال المزمار. ومع ذلك، وبسبب القصور الذاتي (العطالة)، يستمر الهواء بالتحرك إلى أعلى مخلفا خلاء جزئيا في المزمار وفي أعلاه يعمل على دفع الطيتين بقوة أكثر إحداهما نحو الأخرى. وهكذا تزيد المفاعلة الخاملة للهواء الموجود في السبيل الصوتي تأرجحات الطيتين الصوتيتين بفعلٍ دافع جاذب، تماما مثل الدفع الجيد التوقيت لأرجوحة طفل.


ومع ذلك، لا يتصرف السبيل الصوتي تلقائيا بهذه الطريقة الخاملة مع جميع الأشكال الصوتية. ومهمة المغني هي أن يعدل شكل السبيل الصوتي (بالانتقاء الدقيق لأصوات الغناء اللينة المواتية)، بحيث تمارس المفاعلة الخاملة على معظم طبقات الصوت ـ وهذه ليست بالمهمة السهلة.


تعتمد أساليب الغناء المختلفة على أشكال مختلفة للسبيل الصوتي من أجل الحصول على الاستخدام الأمثل للمفاعَلَة الخاملة. عند إصدار صوت حرف الحركة ae (كما في الكلمة الإنكليزية \"mad\")، يدنو شكل السبيل الصوتي من شكل البوق، حيث يقترن مقطع مستعرض صغير عند المزمار بفتحة واسعة عند الفم [انظر المؤطر في الصفحة المقابلة]. يستطيع المغنون أن يجدوا مفاعلة خاملة عالية تصل إلى 800 أو 900 هرتز بالنسبة إلى الذكور و 20 في المئة أعلى من ذلك بالنسبة إلى الإناث. ويمكن أن ينجز ترددان على الأقل من ترددات مصدر نغمات توافقية مفاعَلَة خاملة لطبقات الصوت العالية بعض الشيء، وعدة ترددات أكثر يمكنها ذلك لطبقات الصوت المنخفضة. وتعني هذه الحقيقة أن إحدى الخطط الاستراتيجية للحصول على نغمة موسيقية قوية عالية هي أن يفتح المغني فمه أوسع ما يمكن كما في حالة الغناء بقوة أو النداء. وعندما يتخذ السبيل الصوتي هيئة البوق هذه، فإنه يقترب من شكل بوق مبتور (بلا أنبوب ملفوف ولا صمامات، ولكن بطرف متسع).


هناك طريقة بديلة لتقوية اهتزاز الطيتين الصوتيتين بالمفاعلة الخاملة، وهي اتخاذ ما يسمى شكل البوق المع****(12) الذي يتم فيه إبقاء الدهليز الحنجري (الذي يمثل جزء البوق الذي يوضع في الفم) ضيقا، ويكون فيه البلعوم (الجزء من الحلق الواقع خلف الفم والتجويف الأنفي) متسعا أقصى ما يمكن، في حين يكون فيه الفم متضيقا إلى حد ما. تتخذ هذه الهيئة المقاربة لشكل بوق مع**** لنطق حرف الحركة u (كما في كلمة \"took\" الإنكليزية). إن أسلوب البوق المع**** مثالي للمغنيات التقليديات(13) اللاتي يرغبن الغناء في الجزء المتوسط من مدى طبقاتهن الصوتية وللمغنين التقليديين الذين يرغبون الغناء في الجزء الأعلى من مدى طبقاتهم الصوتية. ويتضمن التدريب التقليدي اكتشاف مناطق أكثر في المدى الغنائي يزود فيها السبيل الصوتي مفاعلات خاملة لترددات المصدر عند جميع طبقات الصوت ولكثير من حروف الحركة المختلفة. كما يتضمن التدريب إضفاء رنين إلى الصوت، ويتم إنجاز ذلك بالجمع بين دهليز حنجري ضيق وبلعوم واسع. يستخدم معلمو الغناء مصطلحات مثل «حجب الصوت» أو «قلبه» لوصف عملية انتقاء حرف الحركة المناسب فقط لطبقة صوت بعينها، بحيث تلاقي معظم ترددات مصدر الصوت المفاعلة الخاملة.


إن أساليب الغناء تعتمد على ما تستطيع البيولوجيا البشرية تقديمه لإنتاج آلة صوتية فعالة. ويكتسب الباحثون، الذين يدرسون عناصر الجهاز الصوتي البشري والطرق غير المتوقعة التي يعمل بها، فهما أكبر دائما لكيفية عمل المغنين البارعين بكد واجتهاد لإجادة فنّهم. وسوف يستفيد كل من العلماء والمغنين استفادة جوهرية من التعاون الوثيق المستمر بينهم.




المؤلف

    Ingo R. Titze

قام <تيتز> [أحد قادة العالم في البحث العلمي المتعلق بالصوت البشري] بنشر ما يزيد على 500 مقالة عن هذا الموضوع، وهو يشغل الآن منصب أستاذ فخري في قسم السمعيات وأمراض النطق في الجامعة التابعة لمؤسسة لوا. كما أنه يدير المركز القومي للصوت والنطق (www. ncvs. org) بمركز دن?ر للفنون الغنائية والمسرحية. وقد حصل على الدكتوراه في علم الفيزياء من جامعة بريگهام يونگ عام 1972 ويقوم بتعليم الغناء، كما يغني بأساليب متعددة تتضمن الأسلوب الأوبرالي وأسلوب برودوِي والأسلوب الشعبي.
 
--------------------------------------------------------------------------------

  مراجع للاستزادة 


he physics of small-Amplitube Oscillation of the Vocal Folds. I. R. Titze in journal of the Acoustical society of America,

Vol. 83, No. 4, pages 1536-1552; 1988.

Acoustic Systems in Biology. Neville H. Fletcher. Oxtord University press, 1992.

Vocal Tract Area Functions from Magnetic Resonance Imaging.

B. Story, I. Titze and E. Hoffman in Journal of the Acoustical Society of America, Vol. 100, No. 1, pages 537-554; 1996.

Principles of Voice production Reprint. I. R. titze National Center for Coice an dSpeech, 2000. www.ncvs.org

The physics of Musical intruments. Seond edition (corrected fifth printing). N. H. Fletcher and T.D. Rossing. Springer, 2005

Scientific American, January 2008

قيم الموضوع
(0 أصوات)

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية