أخاف أن أهيم مميز

رضوان أو غبرة شاعر سوري يكتب في الشعر مخترقاً جمالية الكلمات اليومية إلى روح التصوف غير المقيد بمنهج أو دلالات، نستضيف الشاعر أبو غبرة في العديد من قصائده على موقعنا كل أسبوع . مرحبا بشاعرنا الجميل .


(1)
اليوم تورّطتُ بقراءة مجلّة فنيةٍ
وهذا ما قرأتُ لمطربٍ مصريّ قديم:
" كنتُ مضطرّاً لأبقى بعيداً عن الضوضاء
والتجمّعات الفنية, فأنا أعيش في الفن لا للفنّ "
(2)
طُرُقات البنفسج هذه
حملتْ أقدامي إلى الأنف.
(3)
أشعر أنّ الحزن من ممتلكاتي
أنّه الإرث المتروك
من عائلة الريح.
(4)
كلّ كتابةٍ هي سيرة ذاتية
والذين فشلوا في كتابة السيرة
فشلوا.
(5)
حين يتململُ منسوبُ الذات
يهبط الماء إلى النفق.
(6) 
في شبابي الأول نمتْ لي عقدة الأوج.
بالرّغم من الإطار المبكّر
كنتُ أحملُ في جيبي جيناتِ التطلّع
ومع الوقت انفتحتْ الدّلالة..
(7)
وحدي أكثر ممّا يريد الشّعر
وأخاف أن أطفِىء الفتيل.
(8)
في مكانٍ ما
امرأة ٌ تستأصلُ بصلة الحظّ:
المكان أن نكون.
(9)
لا أعرف من الأمكنة سوى غرفتي.
صحيحٌ 
ولدتُ في غرفةٍ أقلّ امتيازاً
لكن هنا في هذه القريةِ
صار لي رحمٌ.
في " الأشرفية " عرفتُ مارادونا
ومناف رمضان..
في " الأشرفية" أحرزتُ هدف َ 
الحداثة.
(10)
أعرفُ:
أكتبُ أشياءَ لي
ومع ذلك أنشرها..
(11)
منذ زمنٍ
درجتْ عادتي العلنيّة هذه:
أمزج الشعر والنقد في أيقونة الكحول
وفي الصباح
أنتظر زبد َ الشّمس.
(12)
كنتُ مضطراً للجلوس في صالون المنزل
وكنت أعرف أن المجلات الفنية ليست خاصتي
ولكن ما فاجأني 
أنني وجدت هذه القصيدة
في مجلّةٍ قديمة..


حال البلد - خاص 


قيم الموضوع
(0 أصوات)

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية