لم تتركو للحرة إلا نهديها

عندما ظهرت صور وأفلام العناتيل المتوالية فوجئت بمن يضع كامل اللوم على النساء والفتيات الموجودات بالفيديو أو الصور المختلفة مع العناتيل؛ وقلة قليلة من ألقوا اللوم على العنتيل ذاته وكان أغلب تلك القلة القليلة يلومونه فقط لأنه يدعي التدين ويفعل ما يخالف هذا التدين الظاهر في لحيته وجلبابه وزبيبة الصلاة البارزة على وجهه!! وكان من ضمن التعليقات أن قالت إحداهن كفى إهانة للمرأة فالرجل شريك معها في هذا الفعل ونحن لا ندري ما الظروف والاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والتي قد تكون طاحنة فإضطرتهم لهذا الفعل.. فتفضل أحد الذكوريين التائهين النائمين في عالم غير عالمنا قائلاً: تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها.      

موقف مررت به أنا شخصياً أثناء بحثي عن وظيفة وكانت شركة سياحية كبرى وبعد الاتصال وأخذ البيانات أخبرتني مديرة المكتب أن صاحبة الشركة أجنبية الأصل والجنسية ومثلية الجنس وتريدني في الاساس للترفيه عنها والوظيفة شئ جانبي وذكرت الموضوع تفصيلاً في مقالة سابقة

- حالات أخرى يتم فيها تحديد موعد لعمل المقابلة الشخصية الخاصة بالعمل وعند الإعجاب بشكل المتقدمة للعمل يتم التصريح بالعمل الحقيقي وهو لا يخرج عن كونه علاقة مع صاحب العمل أو علاقة مع افراد متعددة تحت قوادة صاحب العمل سواء كان هؤلاء الافراد مصريين أو غير مصريين.

وهل الحرة عندما تجوع، تجوع وحدها أم يجوع معها فلذات كبدها؟ هل تتحمل أم جوع أبناءها أو حتى مجرد فكرة أنهم قد يتعرضوا يوما للجوع والبرد والمرض والمعاناه؟

طالما مهانة ومجروحة ويتم معايرتها في كل الأحوال، إذن فليكن الثمن غاليا.. فليكن الثمن شيئا تستطيع أن تدخره لحفظ أبناءها من الجوع والمرض، ليكن الانتقام ممن يستبيح جسدها هو مال كده وعرقه ومجهوده.. ليكن الانتقام من المجتمع كاملا مقابل توفير قوت فلذات كبدها.

دعوا الخلق للخالق..

قيم الموضوع
(1 تصويت)
  • آخر تعديل على السبت, 06 كانون1/ديسمبر 2014 19:38
  • حجم الخط

من أحدث داليا وصفي

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية