إسلاميو سورية وإسلاميو العرب..المقارنة المخزية مميز

الإسلاميون هم ليسوا كل المسلمين .... بل فرق حزبية وسياسية منهم...هم جماعات تؤمن (صحا أم خطأّ) أنهم هم الوحيدون القادرون على تولي مقاليد الحكم في بلاد  المسلمين (وحتى غير المسلمين) لأن الله معهم (بالطبع) وهو يرشدهم (مابدا حكي) وهم يؤكدون للقاصي أو الداني أنهم سيحكمون بالقرآن ومن القرآن.

أي بالعربي الفصيح هم سياسيون يطمحون لقيادة الشعب "والأمة"!!! الفرق بينهم وبين اي حزب سياسي آخر أنهم يعتقدون أن معارضتهم ومعارضة

حكمهم هي معارضة "للخالق" نفسه لا وبل هي كفر وزندقة!!!!....طبعا اليسوا هم الحريصون على دين الخالق....وتعاليمه.....وفروضه....وهم


بالطبع الوصيون على الشعب (الامة) وبيدهم مفاتيح الجنة والنار....!!!

طبعا هم ليسوا بمبدعين بهذا أو اللذين جاؤوا بهذه الفكرة أولا ...فقبلهم جائت الكنيسة بها وما الحروب الكنسية في العهود (الكالحة ) في أوروبا عندما

حكم البابا بإسم الله وقتل الملايين بحروب التفتيش...ومنهم الملايين من المسلمين انفسهم واليهود (في اسبانيا وصقلية وغيرها).

طبعا منطقتنا حكمت من أقل من مئة سنة من "الخليفة" والخلافة في "الأستانة" (استنبول) ورزحت تحت هذا الحكم التركي المغلف بغلاف الإسلام

لأربع مئة سنة  ...كان "الإزدهار في كل مكان "...والورع طبعا....وكنا نعيش في "جنّة الله على الأرض" وكنّا "كاسبينها" دنية وآخرة فالحكم هو

بإسم  الله والخلافة هي خلافة سيدنا محمد ولازلنا ندفع ثمن "انجازاتهم "من كره الاقليات للأغلبية وشكوكهم بنوايانا....ولا ننسى طبعا "الجنّات" في

التاريخ القريب وحتى اليوم في أفغانستان والسودان وغزّة (السنّية) والجنات (الشيعية) في إيران وجنوب لبنان

وأخيرا في سواد العراق وكربلائه ونجفه!!!

هذا ليس الموضوع الذي أريد أن اناقشه بل أريد أن أناقش الفرق بين "إسلاميينا" "وإسلاميينهم" ....إسلاميوا تونس ومصر وليبيا....

كما عندهم: ثورتهم ...كثورتنا ضد مجرمينا : ثورة شعب مظلوم منكل به .ومنهوبة خيراته..مستعبد ابنائه...لطغمة فاسدة

لم يكن للأحزاب الإسلامية بها اي دور ...فقد تركوا الشعب ليقوم وبقوا هم في الخلف يراقبون وهم خير العارفين أن هذه الثورة ليست بجهودهم

ولا تقف من أجل مايقفون...بل هي ثورة المظلومين وكما في كل مكان في يعيش مسلمون أو عبدة النار أو الشيطان لافرق.

حاول إخوان مصر التسلق في مرحلة ما ولكن يقضة الثوار ارجعتهم الى الوراء وبقيوا بالخلف يخططون ويتآمرون (وكما غيرهم من أحزاب) امرحلة

مابعد سقوط الطاغية ومرحلة الديموقراطية الموعودة.

وهاهم يقطفون ثمرة الصبر في تونس ويفوزون بنصف مقاعد برلمانها "حلال زلال" فهذه هي الديموقراطية....

وأريد أن اشدد هنا أن المجتمعات في ليبيا وتونس ومصر هي مجتمعات متجانسة عرقيا ودينيا ومذهبيا ...وأن إسلامييها ما تعاملوا أو أرتهنوا الى غير

مجتمعاتهم ابدا وحتى في حالة ليبيا  طلب الليبيون الحماية الجوية الدولية فقط وقاموا بالتحرير أنفسهم.

عندنا في سورية المشهد عشية الثورة كان واضحا "إسلاميا"....فالإسلاميون كانو قد عقدوا الهدنة مع المجرم....نعم بإعلانهم الشهير "بتعليق"

معارضتهم لبشار الاسد....وشغلوا انفسهم "بالوساطات" بينهم وبين النظام الفاسد عندذاك واليوم وغدا ما اختلف شيء.

ونتذكر ناشطوا حملة طل الملوحي الاولى والثانية ثم يوم الغضب (5شباط) كيف تجاهلنا الإخوان وغيرهم لا وبل "سخروا منّا"

ثم جائت الثورة في 15 آذار ووقفة نشامى حوران وأنا اتذكر واذكر إن نفعت الذكرى أن الإسلاميون جميعهم صمتوا صمت القبور لا وبل بعد

اقتحام المجرمين المسجد العمري في درعا الصمود تحدثت شخصيا مع المرشد العام الذي رفض أن يصدر حتى بيانا عن ما يحدث في حوران

وقال لي بالحرف الواحد": لن نصدر شيئا الآن الا بعد اجتماع مجلس الشورى(تموز) وهاذا افضل لكم حتى لا ترى "ثورتكم" بمنظر إسلامي

عدت بخفي حنين الى "الشباب" وأخبرتهم "بنخوة" الإخوان...فعلق احد النشامى " لو كانت حماة أو حلب هي الثائرة لما وقف الإخوان لحظة"

طبعا هو اعتمد على ندرة وجود الإخوان في المجتمع الحوراني وبحسب تفكيره أنه لامصلحة للإخوان في اي عمل عندما لا يأمر هم به.

وقتها احترمت موقف "الشقفة" فهو كان واقعيا وصريحا فهو يعرف ان لادور له او للإسلاميين في هذه الثورة.

وما أن انتشرت الثورة الى مابعد حوران واستنتج الإخوان وغيرهم أن هذه ثورة ماضية للتحرير الا وفجأة انتشروا في كل مكان

ليس في الميادين او في شوارع سورية المشتعلة بل في فنادق خمس نجوم في تركيا وبروكسل يتداعون ويرسمون ويخططون...ليس للثورة

بل كيف يصلون الى سدة الحكم...قسموا المقاعد ووزعوا الوزارات بينهم وبين من هم اختاروهم من الاقليات ...حاربوا اي محاولة جدّية

للتوحد اذا لم تكن تحت اشرافهم واختيارهم ...وميزانية "التنظيم العالمي" للإخوان نحن تصرفهم....وتركيا وحزب عدالتها ورائهم

وعدونا بإسم تركيا بالمنّ والسلوى..."مناطق عازلة.....غزو تركي.....اعتراف تركي.....الخ..الخ...الخ

ماذا حصلنا عليه هو كذب ثم كذب ثم كذب.....حصلنا على تسليم الهرموش.....حصلنا على اغلاق الحدود....واضطهاد اللاجئين السوريين

حصلنا على مهل ومهل للمجرم...... لم تعترف تركيا بمجلسهم....."الوطني" لا وبل زيارة أوردوغان الموعودة لمخيمات اللاجئين والتي سيعلن بها

المقاطعة الإقتصاديةذهبت ادراج الرياح....لا وبل اضعف الإيمان وهو اسقاط الشرعية عن السفاح......لاشيء

كذب الاتراك علينا ...ام من كذب هم عملائهم "إسلاميونا" الذين باعونا الاحلام السعيدة فقط لنبصم لهم على قيادتهم ثورة لا ناقة لهم بها ولاجمل

ثم جاء المجلس الوطني السوري الذي هم من خططوا له ورسموا حدوده وأهدافه.....فتجاهلوا تجاهلا تاما مايريد شعبنا وهو الحماية الدولية لا لبس بها

وتجاهلوا عدم الحوار مع المجرم تحت اي شعار...تجاهلوا النداء للسلاح وللدفاع عن النفس امام مجرمين لايخافون الله فينا وانما عبيده في الناتو

والأمم المتحدة....لماذا؟؟؟ لأنهم لا يضمنون النتيجة اذا "خرجت الامور من ايديهم.وتدخل الناتو.. او تسلح النشامى.فهم يريدون "تغييرا يتحكمون هم به وورائهم الاتراك.

اسلاميوا تونس ما ارتهنوا لغير تونس والتونسيين وهاهم يحصدون نتيجة الديموقراطية....اسلاميونا ارتهنوا ورهنوننا لإرادة التركي

انظر كيف يعاملون كردنا بناء على اوامر التركي!!!

العار في موقفهم هذا أن كردنا هم مسلمون ايضا ولافرق بينهم وبين العرب حسب تعاليم الإسلام لا وبل هم يعترفون وبكل وقاحة بعمالتهم للتركي

تحت راية الإسلام ولا"فرق بين المسلمين.....الا طبعا الفرق الذي يريده الاتراك وهو الكرد ومعاملتهم المخزية في تركيا وغيرها.

وما موقف "دمية" الإسلاميين البارحة برهان غليون وتشبيهه لكرد سورية كالمهاجرين الآسيويين الى اروربا الا غيض من فيض من خزي وعار

وتزوير بأمر التركي!!!

انا مسلم سنّي حوراني شهدت واشهد أن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ...ولكنني ادعو الجميع لأن نوقف تآمر إسلاميونا وبيعهم لبلدنا وشعبنا ولثورتنا للتركي....

ادعوا لإقتحام مجلسنا الوطني فهو مجلسنا وليس "مجلسهم" واستعادته لثورتنا....ولتنفيذ ما يريده شعبنا من حماية دولية وعدم حوار مع القتلة

واحترام اقلياتنا وحقوقهم وعلى رأسهم ملح ارضنا وفخرها كردنا ابناء واحفاد صلاح الدين وهنانو والعظمة

لا هل بلغت؟ اللهم فاشهد......الا هل بلغت؟ ياشعبنا فاشهد..



أشرف المقداد 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية