وجدت الإسلام ولم اجد المسلمين

  • محمود غازي سعد الدين - بلجيكا
  • الأربعاء, 08 كانون1/ديسمبر 2010 01:34
  • نشر في في الأديان ونقدها
  • قراءة 6693 مرات
قول للشيخ محمد عبدة اعود أليه عندما زار فرنسا في القرن التاسع عشر  وقال قولته هذه عندما شاهد العدالة وحقوق الانسان والمساواة وعاد الى مصر( ام الدنيا) وشاهد الركود الاقتصادي والفاقة والفوارق الطبقية في طريقة العيش فاكمل قوله وجدت المسلمين ولم اجد الاسلام . وعودا على بدء وردتني عدة تعليقات وردود وعلى عدة مواقع الكترونية عدة حول مقالي (مناسباتنا الدينية وعقولنا المتخلفة) واحترم جميع الردود  مهما اختلف معي اصحابها ولكن احب هنا هنا ان أعلق أو ان اوضح جزءا من الصورة التي لم تتوضح للقاريء الكريم حول مانشر .


في أحد  التعليقات حول (كنتم خير امة اخرجت للناس)  والقصد هنا أمة الانسان وليس القصد أمة المسلمين لان الخطاب موجه للناس في الاية اعلاه  وليس تلك ألامة التي تبيح القتل وتكفر الاخر وتفجر المراقد وتفجر الطائرات سواء  في (الولايات المتحدة او العراق او اسبانيا ولندن وألأردن وبومباي) وليس تلك الأمة التي رضيت بقتل سيد شبابها الحسين . فكلمة الامة موجه كتعميم وتخصيص (كان ابراهيم امة) كما ان كلمة الامة خاطب الله بها الدواب والطيور(وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم) لأعود وأعلق هنا أن الدواب والطيور هي ايضا أمم من أمثالنا وان لهذه الأمم ايضا حقوقا علينا ولكن الفرق الوحيد بيننا وبينهم هو أن الله خلقنا بقدرة تفكير أوسع وقدرة أكبر على ألتفريق بين الخير والشر لنشبه بالحيوانات والدواب في عدة مواضع في حال ظلمنا وقتلنا وانتهكنا الحقوق وجعلناها شريعة الغابة القوي يأكل الضعيف (بل هم كلأنعام بل وأضل سبيلا).

خير امة هي من تنفع ألانسان وألإنسانية وتحفظ كرامة هذا الإنسان مهما كان لونه ومعتقده وطريقة تفكيره(فلو شاء الله لجعلكم امة واحدة)  أنني هنا اقولها ان علينا ان نحترم جميع الاراء وان على المسلمين أن يقراوا تاريخهم بكل تمعن المليء بالحروب والطعون وسفك الدماء فالاعتراف بالخطأ فضيلة.

أين المسلمون من الاية التي تذكر أن كرهكم وبغضكم لقوم لايتيح لكم بأي شكل من الاشكال أن تبيحوا دماءهم وتنتهكوا حقوقهم ومصادرة حرياتهم (لايجرمنكم شنأن قوم على أن لاتعدلوا أعدلوا هو اقرب للتقوى) أي ان المغزى أن العدالة هي المعيار الاول والاخير حتى لمن تبغضه ويختلف معك  .

ليست سنة ألانبياء والرسل والصالحين من الناس أن يبيحوا قتل الانسان وانتهاك حقوقه بل هي سنة من يحرف الكلم عن مواضعه  ويفتي في هذه وذاك بعلم او بغير علم ويهلك الحرث والنسل ويفسد في ألارض(العراق وبومباي والولايات المتحدة ولندن واسبانيا)  هل يكفينا نحن المسلمين ان نرغم غيرنا على قول لا اله الا الله (حسب احد التعليقات امرت ان اقاتل حتى يقولوا لا اله ألا الله ويقيموا الصلاة وياتوا الزكاة ) لاعود هنا واقول لصاحب التعليق هل قاتل وقتل محمد ثعلبة عندما منع الزكاة ولم ينفقها ؟ فحري بالمسلمين الذين غيبوا عقولهم ان يراجعوا النصوص والروايات ويحكموا عقولهم فيما يتشدقون به .

وهل قتل محمد اصحابه من المنافقين ومن خالفوه في مواضع عدة في اصول وفروع ليأتي من يبرر ذلك وليستند ألى دلائل واحاديث ما أنزل الله بها من سلطان لغاية أو غايات في نفوسهم المريضة والمليئة بالحقد والغل امتثالا لرغبات حكامهم من بني امية وبني العباس وبني عثمان .

وأين ذهبنا من انه لاأكراه في الدين ولكم دينكم ولي دين  وقد تبين الرشد من الغي فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.

هل بعث الله ألانبياء والرسل لكي يكرهوا ويرغموا الناس على اتباعهم والأيمان بما ارسلوا به ام بعثوا لغاية ألاصلاح وأشاعة العدل والمساواة بين الناس جميعا(ولو شاء الله لامن كل من في الأرض جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) نص في غاية الوضوح ولايحتاج الى شرح وتفصيل0

لقد خلقنا لكي نتعايش ونتسامح معا وليس ان نتقاتل  ويبيح أحد دماء الاخر وينتهك حقوقه ويظلمه لنجد الاسلام مكرسا في الولايات المتحدة وأوربا قبل سنين عدة وفي (ألأمم) الديمقراطية بصورة عامة والتي تعي قيمة الانسان وحقوقه وليس أمما تنتهك حقوقه   بأسم الدين , والدين منهم براء.


الكاتب محمود غازي سعد الدين - بلجيكا للتواصل مع الكاتب    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 www.iraqfreedom.blogspot.com

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية