اقتحام القنصلية السورية في اسطنبول مميز

اقتحم عدد كبير من السوريين (الأربعاء) القنصلية السورية في اسطنبول، قبل أن تصل “الجندرمة” التركية، وتفرغ المبنى من المراجعين الغاضبين، الذين اقتحموه احتجاجا على معاملة الموظفين السيئة وعلى انتظار معظمهم عدة أشهر دون حصولهم على الأوراق المطلوبة.

و حسب مصدر مطلع يعمل داخل السفارة، فإن المراجعين اقتحموا القنصلية اليوم الأربعاء بعدما بادر شاب سوري إلى مخالفة القوانين ودخل إلى المبنى، لأنه كان ينتظر منذ شهر من الساعة الخامسة صباحا على باب القنصلية كي يجدد جواز سفره، وبعدما شاهده موظفو القنصلية عبر كاميرات المراقبة، أخرجه الموظف التركي الذي يعمل كموظف أمن عند الباب و اسمه “آتيلا”، الذي عاود إدخال المراجع إلى المبنى. و لأن “آتيلا” اعتدى سابقا على مراجعين داخل مبنى القنصلية، فإنهم ثاروا خشية على المراجع الذي دخل للتو مع “آتيلا” نفسه، ولذلك اقتحموا المبنى، وتم إخراجهم فيما بعد من قبل الشرطة التركية. و يؤكد المصدر أنها ليست المرة التي تقتحم فيها الجندرما القنصلية وتُخرج منها المراجعين.
*موعد عبر الهاتف
وحسب المصدر، فإن موظفي القنصلية السورية يغيرون قوانين المراجعات باستمرار غير آبهين بتعطيل مصالح المراجعين الذين يعطلون أعمالهم وينتظرون منذ ساعات الصباح الباكر في المسجد الملاصق للقنصلية، كما أن بعض المراجعين ـوفق المصدرـ يأتون من مدن تركية مختلفة وينامون عدة ليالٍ أمام باب القنصلية، بسبب صعوبة عودتهم إلى منزلهم ليلا. و يضرب المصدر مثالا حول ذلك، قائلا إن القنصلية أصدرت في 15 الشهر الجاري قانونا يطلب من المواطن الحصول على موعد من القنصلية عبر الهاتف، وعلى الرغم من أن الموظف المسؤول عن الرد على الاتصالات؛ واسمه ياسر، لا يجيب على الهاتف إلا أنهم لا يستقبلون المواطنين دون حصولهم على رقم مكون من تسع خانات عبر الهاتف، ويحدد وفقه موعد المراجع. كما يشير المصدر إلى وجود موظف واحد مسؤول عن تسيير أمور الجوازات، وأيضا موظف واحد مسؤول عن تصديق البيانات، على الرغم من وجود حوالي 300 مراجع ينتظرون يوميا عن زاوية القنصلية وفي المسجد القريب منها.
*تشبيح ورشاوي
و وفق المصدر يعمل في القنصلية موظفون سوريون وأتراك أشهرهم: ياسر، إيهاب، المستشار برهان الخطيب، مرهف، والموظفون الأتراك هم سهى وآتيلا. و يوضح المصدر أن الموظفين جميعا باستثناء “سهى” يتفننون في إذلال المراجعين، معتبرين أن مبنى القنصلية أراضٍ سورية والتشبيح مباح فيها. كما يشير المصدر إلى وجود مكتب معاملات تركي متعامل مع القنصلية، يتقاسم الرشى مع موظفيها، مقابل تسريع الإجراءات المطلوبة. و كشف المصدر أن تصديق إخراج قيد عن طريق المكتب التركي يكلف 300 ليرة تركية (حوالي 120 دولار) تقريبا.

المصدر: وكالات ومواطنين

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الخميس, 21 أيار 2015 12:21
  • حجم الخط
حال البلد

مساهمة في التنوير وتأصيل العقلانية، نرحب بمساهماتكم

الموقع : www.halalbalad.com

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية