قضية العقيد حسان الشيخ تتحول قضية رأي عام

تطورات كثيرة في الساعات العشرين الماضية حولت قضية استشهاد العقيد حسان الشيخ إلى قضية رأي عام في اللاذقية يبدو أنها ستتصاعد أكثر في الساعات المقبلة.

 

في التفاصيل، فبعد أن اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي عشرات الهاشتاغات المرتبطة بقصة قتل العقيد الشيخ على يد سليمان هلال الأسد إضافة إلى عشرات آلاف البوستات التي تتهم الدولة في اللاذقية ومؤسساتها بالتراخي والتواطؤ مع القتلة انتقلت المعركة إلى أرض الواقع اليوم، دعوات مختلفة منذ الأمس للاعتصام من الصباح الباكر في صالة العزاء في القرية، إضافة إلى أصوات كثيرة دعت لتنفيذ القصاص العادل بالقاتل الذي حاولت جهات نفي أن يكون سليمان الأسد مع تهديدات لأهالي القرية في حال القصاص منه.

وزير المصالحة الوطنية علي حيدر حضر على عجل صباحاً إلى صالة عزاء قرية بسنادا متأملاً استيعاب الموقف ومنع تطوره مع تعهده العلني بإيصال الموضوع إلى رئيس الجمهورية، إلا أن مواطناً من معضمية الشام كان حاضراً سخر من الأمر متحدياً الوزير أن يقدم أي شيء.

كان قد سبق وصول الوزير وصول مفتي اللاذقية زكريا سلواية الذي حاول هو الآخر تهدئة الجموع مذكراً بالدولة وضرورة اللجوء للقضاء، إلا أن الناس مرة أخرى رفضت وعلت أصوات تقول بوجود نية لتصفية القضية مقابل دفع أموال رشوة القضاة في حال تعيينهم كما هو حال كل هذه القضايا وغيرها أحياناً، مفتي منطقة اللاذقية الجعفري الشيخ غزال غزال أشعل الصالة غضباً عليه بعد أن اتهم كل محاولة للجوء إلى التظاهر بالخيانة والتعامل مع الصهيونية الأمر الذي دفع الناس لمطالبته بالخروج من الصالة فوراً وإسكاته عن الكلام.

ممثلي المعارضة كان أبرزهم حضوراً فاتح جاموس الذي تحدث سريعاً عن الحاجة إلى وضع حد لهذه الظواهر التي تسيء لفكرة الدولة وقال إن التمييز بين النظام الديكتاتوري والدولة أمر مهم، وان اللجوء إلى الدولة هو أول الحراك، كما تولى ولى تنسيق الطلبات الجماهيرية ممثلةً بضرورة اعتبار الراحل شهيداً وفق قيود الدولة، إضافة إلى أخذ حق كامل الشهيد والجيش العربي السوري الوجداني والسياسي والأخلاقي. ومعاقبة الفاعل خلال وقت قصير بعد رفع عريضة إلى رئيس الجمهورية تطالبه بوضع حد لهذه الظواهر كلها كان هو أول الموقعين عليه.

وزير المصالحة علي حيدر قوطع عشرات المرات بعد أن بدا واضحاً الثقة المعدومة بوزارته التي تتهم بأنها مجرد واجهة كرتونية لا حول لها لا قوة، ومع تعهده العلني بإيصال العريضة إلى رئيس الدولة، من جهته البعثي المعارض العتيق عادل نعيسة طلب من المتجمعين تركيز الجهود للوصول إلى العدالة وعدم الانجرار وراء العنف الذي قد يؤدي إلى مشاكل كثيرة، فيما حاولت كلمات عائلة المغدور أن تمتص غضب الناس من منطلق الثقة بالدولة ومؤسساتها إلا أن الغالبية أصرت على تحويل القضية إلى قضية رأي عام وأنها لم تعد تخص فقط شخصاً اغتالته يد الغدر.

 

احتجاجات كثيرة حدثت خلال ساعتين من الوقت بدا فيها واضحاً الكمية الكبيرة من الغضب على الدولة لتراخيها مع هذه العصابات المسلحة التي تثير الرعب في أنحاء المدينة وتواطؤ الأجهزة الأمنية معها، في النهاية اتفق على القيام باعتصام سلمي مع وقفة شموع اليوم على دوار الزراعة الثامنة مساء.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على السبت, 08 آب/أغسطس 2015 15:58
  • حجم الخط
كمال شاهين

كاتب وأعلامي سوري، رئيس تحرير الموقع

الموقع : www.halalbalad.com

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية