في مسألة الغذاء، لا أحد يثق بأحد، قد يرحب بك صديقك يقدم لك طعام العشاء لك مرة واحدة، لكن في الثانية، تأكد أنه سيفعلها على مضض، وفي الثالثة سيطلب منك دفع ثمن ما أو يغلق بوجهك الباب. تصح هذه البديهة على كل أنواع السياسات الدولية، فلا شيء مجاني في عالم النيوليبرالية، بما في ذلك ثالوث البقاء: الهواء والماء والغذاء، وعلى حد سواء، تفهم الدكتاتوريات والديموقراطيات تماماً هذه البديهة في فلسفة التوحش هذه، لذلك تحرص الدكتاتوريات على إبقاء شعوبها ضمن الحد الذي تبقى فيه تابعة لها (جوع كلبك يتبعك)، وتمتنع الديموقراطيات عن ذلك لأن شعوبها إذا جاعت تلتهمها، ولكن لا بأس إن جاعت شعوب أخرى لا بل يفضل أن تنقرض كي تخفف عبء المائدة البشرية.  

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية