جديد قضية العقيد الشيخ الموثوقة

إشاعات كثيرة استباحت الشبكة العنكبوتية وبعض المحطات التلفزيونية في قضية استشهاد العقيد حسان الشيخ حملت كلها معلومات مغلوطة لغاية في نفس مصدريها.

 

بدأت قناة العربية الأخبار خاصتها بخبر عن تراجع شقيق العقيد #حسان_الشيخ عن اتهامه للمدعو #سليمان_الأسد بأنه وراء مقتل أخيه، في الوقت الذي كان فيه الشقيق في المشفى يتعالج من خثرة دموية في أحد المشافي الخاصة، كما نقلت مواقع إلكترونية كثيرة الخبر دون أن تتأكد من أي مصدر من مدى دقة الخبر وصحته.

قيل عن لسان الرجل كثير من الكلام لم يقله بالمطلق، كما انتشرت إشاعات مماثلة على الصفحات الزرقاء تندد بقبول الأهل لمبالغ مالية قدمتها لهم عائلة المتهم وصل بعضها كما تقول الإشاعات زهاء مئة مليون ليرة سورية.

لم تكتف الإشاعات التي أصدرها طابور متكامل من بعض ببغاوات المعارضة السورية أو إعلامها المؤيد أو من المؤيدين لظاهرة التشبيح عن حسن أو سوء نية أو من المواطنين المصدومين بهذه الأخبار بهذه الإشاعات فقط، بل تعدتها إلى القول بأن سليمان قد أخرج من السجن إلى لبنان ووجه تهديداً من هناك لكل من تظاهر على دوار الزراعة، يدعمه في ذلك أحد أقرباءه، في الوقت الذي ما زال فيه في دمشق مسجوناً وفق مصدر موثوق في أحد اهم الفروع الأمنية في العاصمة السورية.

في التفاصيل الخاصة التي حصل عليها موقع #حال_البلد من مصادر موثوقة فإن أي أحد في العائلة لم يطرح ولم يقبل أية مصالحة مع عائلة المتهم، في الوقت الذي رفضت فيه العائلة زيارة والدة المتهم إليهم إلا أن الأخيرة اقتحمت منزل الشهيد وسط رفض للأهل لهذه الزيارة غير المرغوبة، ومع محاولة مرافقة والدة المتهم التقاط صور لزيارتها لهم إلا أن الأهل رفضوا رفضاً مطلقاً هذه الصور وطالبوا بعدم نشرها أيضاً وحذفها من على الموبايلات.

الملف الذي كلف فيه مستشار قضائي سوري عتيق معروف بنزاهة اليد ما يزال مفتوحاً بانتظار الانتهاء من عمليات القبض على كل المشاركين في عملية الاغتيال المريعة، وقد بلغ عدد المقبوض عليهم حتى اليوم ثلاثة عشر شخصاً بمن فيهم أصحاب السيارة التي اعترضت الطريق بعد قتل العقيد الشهيد لمنع وصول المساعدة من قبل الأهالي على دوار الأزهري، وقد تبيت أن السيارة المذكورة مسروقة من أحد المواطنين ولا قيود لها.

الملفت أيضاً وفق مصادرنا أن سليمان حاول إخفاء وتزييف معالم السيارة التي ارتكب منها الجريمة، وهي من نوع تويوتا ويطلق عليها شعبياً هنا اسم \\\"فرخ الهمر\\\"، وقد قام بنزع البرجكتورات عليها وإلصاق بعض الأوراق عليها، ولكن ما إن تم عرض السيارة وهي أيضاً من المسروقات على شقيق الشهيد قبل نقله إلى المشفى حتى تعرف عليها بعد طلبه نزع اللصاقات وتركيب البرجكتورات عليها.

هناك تفاصيل كثيرة كشفت عنها هذه القضية تتعلق بظاهرة قديمة يبدو أن النظام السياسي بصدد التخلص منها لغايات كثيرة منها استعادة جزء من شعبيته المهدورة بين مؤيديه، والقضية التي خلخلت الوعي السائد في علاقة النظام بجمهوره قد باتت اليوم على شفا حفرة من الانهيار، الأمر الذي يزيد الاعتقاد بأن المتهم سوف يتم إعدامه أمام القضاء بعيد الانتهاء من التحقيقات التي ما تزال مستمرة لوقت كتابة هذا الخبر، وإثبات الجريمة عليه، مع مفاجئات سوف نوردها لكم في قادم الأيام.

 

أخيراً يبدو أن الرسالة التي أرسلها أحد المواطنين إلى رئيس الدولة بالقول إن أخر معاقله تتهاوى فليلحق بها قبل أن تحصده قد وصلت.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الخميس, 27 آب/أغسطس 2015 13:28
  • حجم الخط
كمال شاهين

كاتب وأعلامي سوري، رئيس تحرير الموقع

الموقع : www.halalbalad.com

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية