تعرفوا على الحل الإبداعي لحماية كراجات اللاذقية؟ مميز

  • بلال سليطين
  • الأربعاء, 22 حزيران/يونيو 2016 08:21
  • نشر في دمشق واخواتها
  • قراءة 839 مرات
خاص حال البلد ـ ينتشر مئات المواطنين خلال النهار على الأوتوستراد معرضين لخطر الحوادث وهم يقطعون الطريق من جهة إلى أخرى للدخول إلى الكراج الذي بات الدخول إليه بالنسبة لهم أشبه بحل اللغز في لعبة الخريطة التي كان الأطفال يلعبونها في تسعينات القرن الماضي.

للوهلة الأولى عندما تجد عشرات المواطنين كل ربع ساعة يقطعون الأوتستراد يتبادر في ذهنك السؤال عن السبب الذي يدفع هؤلاء لقطع الطريق بهذه الطريقة، ولماذا لايكملوا طريقهم مع باص النقل الداخلي الذي من المفترض أنه متجه إلى الكراج الذي هو وجهتهم أيضاً؟، لماذا الأمهات ممسكات بأبنائهم ليعبروا معاً بهذه الطريقة التي لايمكننا تحميلهم مسؤوليتها.

المفاجأة الكبرى تأتي من خلال الجواب الذي تعجز عن تفسيره أعتى أجهزة الحماية حسب وصف مواطن من قرية كلماخو يعود كل يوم إلى قريته في ساعات الازدحام الشديد.

الجواب المفاجئ هو أن السلطات المحلية وبعد تفجيرات جبلة أغلقت أحد البابين الرئيسين للكراج والذي كان يدخل عبره باص النقل الداخلي، وحولت الطريق إلى مسافة تزيد عن خمسة كيلومترات (عن طريق جسر البصة وصولاً إلى الباب الثاني) ماجعل الناس مكرهين على اختصار المسافات والنزول من الباص على الأوتستراد قبالة الكراج، حتى يتسنى لهم الوصول بوقت أسرع إلى وسائل النقل التي تقلهم إلى قراهم خصوصا ً في وقت الذروة الذي يكون فيه الإزدحام على أشده ويشهد المواطن فيه معركة الحصول على كرسي للعودة إلى منزله بعد يوم متعب.

بعض وسائل النقل باتت تقف خارج الكراج (على الأوتستراد) تنتظر باص النقل الأخضر الذي يقف قبالة الكراج، لكي تنقل الركاب إلى وجهتهم من هناك، مايشكل خطورة كبيرة نظراً للإزدحام الذي يحدثه هذا التوقف وتنقل الركاب، يضاف إلى ذلك خطورة عبور الاوتستراد من هذه النقطة إلى داخل الكراج، وهي نقطة بات يعبرها كل 15 دقيقة أكثر من عشرين مواطناً بحسب ما أحصى حال البلد خلال معاينته للمنطقة.

خوف الناس من نقطة العبور التي فرضها إغلاق الباب العتيد دفعهم لإطلاق الشائعات عن هذه النقطة، حيث بدأت تتناقل أحاديث عن وفيات وجرحى نتيجة حوادث حصلت أثناء عبور المواطنين لهذه النقطة، وهو أمر لم نتمكن من تأكيد صحته إلا أن بعض سائقي باصات النقل الداخلي أشاروا إلى أن حوادث وقعت في هذه النقطة دون تحديد الإصابات الناجمة عنها.

بكافة الأحوال أمنياتنا وأمنية جميع من التقيناهم في هذه النقطة الخطرة على المواطن كانت بألا يحصل أي حادث في هذه النقطة، لكن الاحتمالات واردة جداً بوقوع الحوادث بأي لحظة نظراً لعشوائية العبور وعدد الأشخاص الذين يعبرون يومياً، ما يستدعي إيجاد حل جذري لهذه المشكلة.

حل المشكلة برأي المواطنين والسائقين يكون بإعادة فتح باب الكراج المغلق، حيث كانت السلطات قد حصرت الدخول إلى الكراج من باب واحد وفرضت إجراءات تفتيش على الباب يشكك المواطنون في مدى جديتها، ويتحدثون بوضوح عن أن الإزدحام انتقل من داخل الكراج إلى خارجه، وهو أمر واضح ويمكن لأي شخص يزور المكان أن يلاحظ ذلك، ما جعل الخطر ينتقل من داخل الكراج إلى خارجه حيث تتجمع كتلة بشرية كبيرة في وقت الإزدحام وهي خارج نطاق الحماية والأمان.

يرى معظم من التقيناهم أن الحل يكون بإعادة فتح الباب الثاني للكراج وإجراء التفتيش اللازم عنده قبل دخول أي شخص، خصوصاً وأن باصات النقل الداخلي هي أكثر الوسائل التي تستخدم هذا الباب أي أن عملية ضبطه ليست صعبةً، ومخاطر وجود كتلة بشرية عنده أقل بكثير من أي نقطة أخرى ما يخفف من المخاطر.

يضاف إلى ذلك أن إغلاق الباب أدى إلى مخاطر على حياة الاشخاص الذين تحول كراجهم إلى قبالة الكراج تارةً، وتارةً أخرى باتوا مهددين خلال عبورهم للأوتستراد المزدحم والخطير، إلى جانب ضياع وقتهم وجهدهم، وسخطهم من أصحاب القرار في محافظتهم والذين لم يجدوا حلاً إلا في إغلاق الباب، وعلى مقولة السورين أيام برنامج تلفزيون والناس (برنامج كان يرض بالتسعينات من القرن الماضي) \\\"جبناك ياعبد المعين لتعين طلع بدك مين يعينك\\\".

 

 يذكر أننا حاولنا الوصول إلى الجهة المسؤولة عن إغلاق الباب إلا أننا لم نصل لها، وكل جهة معنية كنا نسألها كانت تحمل المسؤولية للثانية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الإثنين, 20 حزيران/يونيو 2016 08:31
  • حجم الخط

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية