تقرير حول العنف ضد المرأة ح ثالثة

  • د.هيفاء أبو غزالة
  • السبت, 03 نيسان/أبريل 2010 00:19
  • نشر في أحوال الناس
  • قراءة 7632 مرات
نكمل في هذه الحلقة شرح أوضاع البلدان المعنية بتقرير العنف ضد المرأة الذي أعدته الدكتورة هيفاء أو غزالة ، في العدد القادم الحلقة الأخيرة وهي التوصيات التي قدمتها ندوة تنظيم الأسرة الفلسطينية .
قامت جمهورية مصر العربية بإصلاحات قانونية جوهرية تخص وضع المرأة، ولكن عدم المساواة بين الجنسين ما يزال سائدا في المجتمع المصري. وقام البرلمان في كانون الثاني/يناير 2000 بتنقيح قانون الأحوال الشخصية لكي يوفر للنساء إمكانية طلب الطلاق من أزواجهن من غير إثبات إساءة معاملتهن من الأزواج. وألغت المحاكم المصرية في خريف عام 2000 القوانين التي تمنع النساء من الحصول على جوازات سفر أو السفر خارج البلاد بدون إذن آبائهن أو أزواجهن. وعلى الرغم من ذلك، فان النساء اللواتي شكلن 28 بالمئة من قوة العمل المهنية والفنية، لم يشكلن إلا 16 بالمئة من الإداريين والمديرين في مصـر و 5 بالمئة من كبار المسؤولين الحكوميين سنة تلتزم مصر زيادة فرص التعليم للنساء. ففي سنة 2001 بلغت نسبة الأمية بين النساء اللواتي تزيد أعمارهن على 15 سنة 52.2 بالمئة في مقابل 32.8 بالمئة للرجال من الفئة العمرية نفسها. ويوجد في المناطق الريفية فجوة واضحة بين الجنسين في معدلات الالتحاق بالمدارس. والسبب الرئيسي لهذه الفجوة يتمثل في الضغوط الاقتصادية التي تجبر العائلات على إخراج أولادها من المدارس لتوفير دخل إضافي للأسرة، وعادة ما يتم إخراج البنات من المدارس. وشددت الحكومة المصرية سنة 1996 في تقريرها عن "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" إلى زيادة فرص التعليم للبنات، وخصوصا في المناطق الريفية. وتشكل النساء حاليا غالبية الطلاب الملتحقين بالتعليم الجامعي. ولعبت النساء دورا هاما في المجال الاقتصادي منذ الستينات. وشكلن 30 بالمئة من مجموع العاملين في الاقتصاد الرسمي سنة 1998. وهناك جزء صغير من هؤلاء العاملات يمارسن المهن الحرة في مجالات الطب والمحاماة وفي قطاع الأعمال التجارية. وشكلت النساء 22.1 بالمئة من قوة العمل المصرية في عامي 1998 و 1999. وكانت 35 بالمئة من النساء يعملن في قطاع الزراعة و 9 بالمئة في قطاع الصناعة و 56 بالمئة في قطاع الخدمات. أما من حيث المهن فكانت 16 بالمئة من النساء يشغلن وظائف إدارية عادية ورفيعة، بينما كانت 31 بالمئة منهن من أصحاب المهن العلمية والفنيّة العاليةانتخبت 4 نساء فقط في مجلس الشعب عام 2005، لكن الرئيس مبارك عيّن لاحقا 5 نساء أعضاء في المجلس كجزء من حصته الدستورية. ويضم مجلس الشورى 13 امرأة بين أعضائه الـ 264. وفازت في انتخابات عام 2002 المحلية 774 امرأة بمقاعد بلدية ومحلية من بينهن 750 امرأة من أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. أصدر الرئيس حسني مبارك في كانون الثاني / يناير 2003 قراراً بتعيين سيدة في منصب قاضٍ في المحكمة الدستورية العليا للمرة الأولى في مصر. وكان مجلس القضاء الأعلى قد رشح المحامية تهاني الجبالي لهذا المنصب. كما تم اختيار امرأتين آخرتين لعضوية هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا، وهي الهيئة التي تعد التقارير لهيئة المحكمة في شأن دستورية القوانين المرفوع في شأنها دعاوى. ورحب "المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة" بهذه التعيينات لأنها تسهم في تحسين المساواة بين المرأة والرجل في مصر في مجال تولي الوظائف العامة، كما أنها تمثل وفاء بتعهدات مصر الدولية تجاه اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وقد أجاز مفتي مصر الدكتور علي جمعة في 4 شباط/فبراير 2007 تولي المرأة رئاسة الدولة معتبرا أن ما لا يجوز للمرأة توليه هو منصب "خليفة المسلمين". وقال المفتي إن منصب خليفة المسلمين من التراث الإسلامي القديم ولم يعد له وجود منذ سقوط الدولة العثمانية. وأكد أن الإسلام لا يمنع تولي المرأة رئاسة الدولة. كان معدل الخصوبة الإجمالي في مصر 3.4 ولادات للمرأة الواحدة في سنة 2001. ومصر هي أول دولة عربية تبنت سياسة سكانية وطنية سنة 1962 كان هدفها خفض معدل الخصوبة. وأظهرت الدراسات أن عدد الأطفال في الأسرة وجنسهم يؤثر في موقف الوالدين من استعمال وسائل منع الحمل. ويزداد احتمال استعمال النساء وسائل منع الحمل بعد ولادة أول ثلاثة أطفال، لكن هذا الاحتمال يقل إذا كان أطفالهن من الإناث.بين عامي 2001 و 2003 تم تمرير مشروعي قوانين مؤقتة يتعلقان بحقوق المرأة. وأعطى مشروع القانون الأول المرأة حق رفع دعوى تطلب فيها الطلاق، بينما أعطى مشروع القانون الثاني للمحاكم حرية أكبر في تطبيق عقوبات صارمة على مرتكبي "جرائم الشرف" أو العرض. وبموجب القانون الجديد تم رفع سن الزواج للذكور والإناث من 16 و 15 سنة على التوالي إلى 18 سنة للجنسين جرت آخر انتخابات تشريعية في الأردن في 17 حزيران/يونيو 2003. وكانت هذه الانتخابات مخيبة لآمال النساء. فمن مجموع 54 امرأة ترشحن في الانتخابات لم تفز أي منهن بمقعد نيابي، مع أن أكثر من 40 امرأة منهن كنّ مشاركات نشطات في الدورات التدريبية التي نظمها "المعهد الوطني الديمقراطي". ولم تنتخب في تاريخ الأردن قبل عام 2003 لعضوية مجلس النواب إلا امرأة واحدة. لكن ست نساء أصبحن عضوات في برلمان 2003 بفضل نظام "الكوتا (الحصة النسبية) النسائية" الذي أرساه الملك عبد الله. وتم انتخاب هؤلاء النساء من كافة أنحاء المملكة شمالا وجنوبا، شرقا وغربا. وحصلت النساء المرشحات على أكثر من ضعف عدد الأصوات التي حصلت عليها المرشحات في انتخابات 1999.تشير مؤشرات التعليم في الأردن أن هناك مساواة جندرية في نسب الالتحاق في التعليم العام واستطاع أن يحقق نسبة عالية من أهداف الألفية في التعليم في عام2005 . إلا أن التحدي الأكبر يبقى في ضعف نسب إتمام التعليم الجامعي للفتيات حيث تبلغ 31% (نسبة الفتيات في الأردن ممن هن في سن الالتحاق بالتعليم الجامعي) مقارنة بالذكور، وتعتبر هذه النسبة الأدنى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تبلغ 53%. أما بالنسبة لمؤشرات الصحة فان الخصوبة الكلية في الأردن والبالغة 3.4 هي أعلى من معدلها في بعض دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبالرغم من تدني معدل الخصوبة وارتباطه  بالمستوى التعليمي للنساء إلا أن هذا المجال ما زال يواجه تحديات فيما يتعلق بزيادة حجم الأسرة الذي يمكن أن يعيق تمكين المرأة من المساهمة الاقتصادية والسياسية. أما على المستوى الاقتصادي، فان ترتيب الأردن يأتي مباشرة أسفل قائمة الدول الأدنى من دول الدخل المتوسط الأخرى رغم التوقعات أن يحقق مرتبة أعلى من هذه المرتبة قياسا مع نسب تحسن وضع النساء في مجال التعليم والصحة. فقد أشارت مؤشرات التقدم الاقتصادي أن مساهمة الإناث في سوق العمل تتراوح مابين 12-28% وتعتبر هذه التقديرات متدنية وتضع الأردن في مرتبة دون الدول المشابهة لها في الدخل.

تشارك النساء في الأردن بشكل اقل من مثيلاتهن في الدول الأخرى في التنمية الاقتصادية والذي من شانه أن يحرم الأردن من تحقيق رؤيته في إحراز تقدم في القدرات البشرية ويعيق الجهود الدائمة والمستمرة في تمكين المرأة على كافة المستويات لما لذلك من نتائج ايجابية في تحسين نوعية حياتها وحياة أسرتها إضافة إلى حمايتها من الاستغلال والعنف بجميع أشكاله. يشير تقرير التقدم الاقتصادي للمرأة في الأردن (البنك الدولي، 2005) أن هناك معوقات صحية واجتماعية وسياسية وثقافية تحول دون انخراط النساء في الأردن بالمشاركة الاقتصادية مثل: ارتفاع نسبة الخصوبة، والتمييز في الأجور على أساس النوع الاجتماعي، وارتفاع نسبة البطالة والبطالة المقنعة بين النساء، وعدم استغلال قدرة النساء للانخراط في القطاع الخاص والعزل المهني، وضعف السياسات التعليمية التي لا تزال تشجع على الأدوار الجندرية إضافة إلى الاتجاهات الاجتماعية والقانونية التي تحدد الأدوار التقليدية في الأسرة والمجتمع(نسبة التحاق الفتيات في التعليم العالي هو 33.8% ونسبة الفتيات المستفيدات من المنح الدراسية 11% في عام 2003 (وزارة التربية والتعليم،2005). إن العلاقة بين التمكين الاقتصادي وقدرة المرأة في المساهمة في صناعة القرار هي علاقة ايجابية ووثيقة. تعاني النساء في الأردن ضعف التمثيل في مواقع صنع القرار وخصوصا في المجال السياسي ولولا الدعم السياسي والإرادة السياسية لجلالة الملك عبد الله الثاني في دعم مشاركة المرأة باستحداث نظام الكوتا في البرلمان والتعيينات في المواقع الإدارية العليا لما تمكنت نسبة قليلة منهن من دخول معترك العمل السياسي. وتشكل النساء ما نسبته 14.28 % من مجموع أعضاء مجلس الأعيان و5.5 % من مجموع أعضاء مجلس النواب لعام 2007. أما نسبة النساء في الوزارة الحالية (لغاية شهر أيار 2008 )14.28 فقد بلغت  (4 وزيرات من اصل 28). وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن الأدوار الاجتماعية والاقتصادية التي تتحملها المرأة في إدارة شؤون الأسرة آخذة في التنوع. ففي حين كانت المرأة ترأس أسرة واحدة من بين كل11 أسرة عام 1979 أصبحت ترأس أسرة واحدة من بين كل حوالي 8 أسر عام 2002.تواجه النساء في قطاع غزة والضفة الغربية قدرا كبيرا من التمييز الاجتماعي ومن عدم المساواة. وقد أسهم النضال الفلسطيني ضد إسرائيل في نشوء حركة نسائية نشطة وقوية شكلت جزءا جوهريا من النضال الوطني. وقد شاركت نساء كثيرات، في أثناء الانتفاضة، في المقاومة وفي التظاهرات ضد الحكومة الإسرائيلية. ومنذ اتفاقات أوسلو لعام 1993 أخذت الحركة النسائية بالتوسع في نشاطها ليشمل التصدي للتمييز وللعنف ولقضايا أخرى تمس حياة النساء الفلسطينيات. ولكن طاقة هذه الجماعات النسائية ظلت محدودة نتيجة لنقص الموارد وبفعل مقاومة الثقافة السائدة للتغير الاجتماعي. كانت مشاركة النساء في التظاهرات والمسيرات وفي القتال في أثناء انتفاضة الأقصى اقل منها في الانتفاضة السابقة. ولاحظ البعض أن النساء ابتعدن عن أحداث العنف لان معظم الصدامات كانت تحصل عند الحواجز الإسرائيلية على الحدود التي تفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقد نشطت النساء والجماعات النسائية في تقديم الدعم والمساعدة للجرحى من الفلسطينيين. التحدي الأخير الذي يواجه السلطة الوطنية الفلسطينية هو ارتفاع معدل النمو السكاني. ويبلغ معدل الخصوبة لدى المرأة الفلسطينية 7 ولادات في غزة و 5.6 ولادات في الضفة الغربية. شكلت النساء 42 بالمئة من مجموع الناخبين في انتخابات 1996، ولكن تمثيلهن في الحكومة ظل محدودا. فالنساء يشغلن خمسة مقاعد فقط من مقاعد المجلس التشريعي الـ 88. وتوجد امرأة واحدة وزيرة في حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية. ويرى البعض أن ارتفاع معدلات الأمية بين النساء (25 بالمئة) جعلهن يتركن مسألة تصويتهن في الانتخابات لأقاربهن الذكور.

< سوريا

كان للتركيب السكاني تأثيرا واضحا في السياسات التعليمية، فبينما تقلصت الفجوة بين الذكور والإناث في المراحل التعليمية المختلفة، لا يوجد دليل ملموس على أن السياسة التعليمية تأخذ هذه المسألة في اعتبارها. ولم يكن لمعدل التحاق الإناث المرتفع نسبيا بالمدارس والجامعات تأثير كبير في التوظيف والاستخدام. ويظهر التحيز الجنسوي بشكل أكثر وضوحا في القطاع الخاص بالنسبة إلى الحاصلين على تعليم فنّي أو نظري متوسط. لقد حققت الحكومة السورية قفزات تقدمية في حقل التعليم. وارتفعت نسبة النساء الراشدات المتعلمات من 33 بالمئة سنة 1980 إلى 60.4 بالمئة سنة 1998. ولكن هذه النسبة ما تزال متخلفة عن مثيلتها بين الذكور الراشدين والتي تبلغ 87 بالمئة. تشكل النساء 57 بالمئة من المعلمين السوريين، لكن نسبتهن من الأساتذة الجامعيين ما تزال أقل مما يجب. وتشكل الإناث 39 بالمئة من الجسم الطلابي الجامعي. شكلت النساء 27 بالمئة من قوة العمل سنة 2000، وتركزت أساسا في قطاعات الزراعة والطب والتعليم. وقلة قليلة من النساء يملكن مصالح تجارية خاصة بهن. ويحق لجميع النساء الحصول على إجازة ولادة مدفوعة الأجر لمدة ثمانية أسابيع، كما يمكنهن الحصول على إجازة إضافية بأجر أقل. وتوفر الحكومة الرعاية للأطفال على مستوى الوطن في المدارس وفي أماكن العمل في مقابل رسم بسيط. عيّن الرئيس بشار الأسد في 23 آذار/مارس 2006 الدكتورة نجاح العطار نائبا ثانيا لرئيس الجمهورية للشؤون الثقافية. وبهذا تكون العطار أول امرأة عربية تصل إلى منصب نائب رئيس الجمهورية. وتبلغ العطار 73 عاما وشغلت منصب وزيرة الثقافة في سوريا طوال 24 سنة. وكانت المرأة في سوريا حصلت على حق الاقتراع والترشح سنة 1949. وحددت "الاستراتيجية الوطنية للمرأة" هدف وصول النساء إلى 30 بالمئة من مناصب صنع القرار بحلول سنة 2005. ويضم مجلس الشعب حاليا 30 امرأة من مجموع أعضائه الـ 250. وجرت أحدث انتخابات نيابية سنة 2003.

لبنان

لعبت المرأة في لبنان دورا نشطا في التعليم والاقتصاد، لكنها ما زالت مستبعدة إلى حد كبير عن المؤسسات السياسية. ولكن في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 ولأول مرة في تاريخ لبنان ضمت الحكومة سيدتين هما وزيرة الصناعة ووزير دولة . لكن هذه الحكومة استقالت في 28 شباط/فبراير 2005 بعد مضي أسبوعين على اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. ولم يعاد تعيين السيدتين في الحكومة اللبنانية الجديدة التي شكلت في 27 نيسان/إبريل 2005. وهناك ثلاث نساء فقط بين أعضاء مجلس النواب الـ 128. ووصلت في الانتخابات البلدية التي جرت في أيار/مايو وحزيران/يونيو 1998 إلى عضوية المجالس البلدية 78 امرأة، أي ما يعادل 1 بالمئة من مجموع أعضاء هذه المجالس. وشكلت الحكومة اللبنانية هيئة وطنية لشؤون المرأة من أجل تحسين وضع النساء. ووضعت هذه الهيئة خطة وطنية للمرأة، كما شكلت لجنة لشؤون المرأة، كما شكلت لجنة لشؤون المرأة للإشراف على تنفيذ هذه الخطة. وتسعى الخطة إلى تمكين النساء وإلى مواجهة التمييز الاجتماعي من خلال مشروعات متنوعة، بما فيها تقديم قروض خاصة وصغيرة للنساء الفقيرات. كما قامت اللجنة بتنفيذ برنامج تثقيف وطني لتعليم النساء حقوقهن ولتقديم صور اجتماعية جديدة عن المرأة في الحياة العامة. ظهرت في لبنان عدة منظمات نسائية تهتم بتناول قضايا المساواة بين الإناث والذكور. فتأسست "الجمعية اللبنانية لمحاربة العنف ضد النساء" سنة 1994 بهدف محاربة العنف الجنسي. وفشلت الحكومة في إقامة مراكز لمساعدة ضحايا العنف المنزلي. ومن الجماعات النسائية اللبنانية الأخرى "لجنة الحقوق السياسية للمرأة"، و "المجلس النسائي اللبناني"، و "الجمعية اللبنانية للمحاميات" و "مجلس الجمعيات النسائية اللبنانية" الذي يقوم بدور هيئة تنسيقية بين الجماعات المختلفة. تتلقى معظم النساء تعليما جيدا في لبنان. وقد انخفضت نسبة الأمية بين الإناث الراشدات من 37 بالمئة عام 1980 إلى 19.7 بالمئة عام 2000. وتبلغ نسبة الأمية بين الشابات 8 بالمئة فقط. ونصف الطلاب الجامعيين من الإناث. وقد استفادت النساء من هذا التعليم فتفوقن على الرجال الأقل تعليما في قوة العمل.تشكل النساء اللبنانيات 29 بالمئة من قوة العمل. والنساء العاملات أكثر تعليما من أقرانهن الذكور لأن التعليم يبدو شرطا مسبقا لدخول المرأة إلى قوة العمل. وما يقرب من ربع النساء العاملات (24.6 بالمئة) يعملن في قطاع المهن العلمية والفنية العليا. ووجدت المرأة فرص عمل في الإدارات الحكومية وفي المهن الطبية والقانونية والأكاديمية وفي الفنون والأعمال التجارية. ولسوء الحظ، لم يصل إلى المراكز العليا في هذه الحقول إلا عدد قليل من النساء. فمثلا، إن 90 بالمئة من موظفي البنوك من النساء، ولكن لا يوجد في لبنان نساء يشغلن وظيفة مدير بنك. وتعمل معظم النساء (81 بالمئة) في قطاع الخدمات، بينما يعمل 14 بالمئة منهن في الصناعة و 4 بالمئة في الزراعة.
قيم الموضوع
(1 تصويت)
  • آخر تعديل على السبت, 21 حزيران/يونيو 2014 16:22
  • حجم الخط

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية