رسالة إلى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري !!!

  • سامر الأيوبي
  • الأربعاء, 18 حزيران/يونيو 2014 03:00
  • نشر في وسام شرف
  • قراءة 3593 مرات
الرفيقات والرفاق الأعزاء:ليس سبيلي في هذه الرسالة سرد وتوضيح الخلاف الذي نشأ مع الرفيق عمار بكداش حول أسلوب وطريقة عمله غير الصحيحة برأي، والتي أدت لاختياري قرار الاعتذار عن مهامي القيادية في الحزب والابتعاد عن الرفيق عمار بكداش وعدم مشاركته مسؤولية هذا الأسلوب في القيادة وضرره على مجمل نشاط حزبنا الشيوعي السوري، وقد يتاح الوقت لشرح ذلك لاحقاً. إنما سبيلي في هذه الرسالة إلقاء الضوء على ما عرفته مؤخراً من واقعة مستهجنة ومدانة في حزبنا الشيوعي السوري على مر تاريخه، تأتي كنتيجة حتمية لأسلوب الرفيق عمار بكداش في العمل، ووجدت من واجبي إطلاعكم أيها الرفاق عليها حيث تعذر إطلاع أي هيئة حزبية عليها ولا حتى فرقتي الحزبية التي لم أدعَ لاجتماعها منذ أكثر من سبعة أشهر رغم مطالبتي بذلك ودون أي تبرير!!!


الرفاق الأعزاء:
بناءً على طلبي، الذي تقدمت به للمكتب السياسي واللجنة المركزية منذ أكثر من ثلاثة أعوام، بالإعفاء من مهامي في صحيفة صوت الشعب. علمت مؤخراً أنه صدر قرار من الجهات المسؤولة في الدولة بإلغاء مهامي كمدير مسؤول وسكرتير تحرير بناءً على اقتراح الحزب، وكما جرى أن سلمت أصولاً وفق محضر ووثائق كامل مهامي، ومنها المالية، كرئيس لاتحاد الشبيبة الشيوعية السورية ـ شبيبة خالد بكداش، بدأت التحضير لتسليم هذه المهمة أيضاً أصولاً وفق محضر ووثائق. واعتبر ذلك جزءاً من واجبي تجاهكم أيها الرفاق عندما حمّلتموني هذه المسؤولية المؤتمن عليها كمدير مسؤول وسكرتير تحرير للصحيفة.
ولجمع ما يلزم من الوثائق لإجراء عملية التسليم أصولاً، اضطررت لمراجعة الجهات العامة التالية التي لها علاقة بعمل الصحيفة: 
ـ أرشيف المؤسسة العربية للإعلان.
ـ أرشيف المؤسسة العربية السورية لتوزيع المطبوعات.
وخلال مراجعاتي لهذه المؤسسات تبين لي حقيقة مؤسفة وخطرة في آن واحد، وتتلخص في استيلاء الرفيق عمار بكداش غير المعلن على كامل المبالغ والأموال التي خصصتها الحكومة لدعم صحيفة صوت الشعب، وهي المبالغ الشهرية التي أرسلتها وترسلها المؤسسة العربية للإعلان، وكذلك كامل المبالغ المستحقة لصحيفتنا لقاء نشر الإعلانات في الأعداد الصادرة من الرقم 29 وحتى الرقم 53 ضمناً ـ وكذلك كامل المبالغ التي ترسلها المؤسسة العامة لتوزيع المطبوعات.
أيها الرفاق 
لأن الحديث هنا ذو طابع مالي، كان لابد من الدقة، في كشف هذا الاستيلاء الموصوف غير الشرعي على أموال صوت الشعب التي هي في نهاية المطاف أموال الحزب، وطبعاً كل ذلك مدعماً بالبراهين والوثائق الدامغة التي لا تقبل الشك أو النفي، ولذلك كان لابد من متابعة العملية من بدايتها والسير بها بهدوء ودقة خطوة فخطوة لتتضح الصورة المؤسفة كاملة لي ولكم أيها الرفاق الأعزاء.
طبعاً أيها الرفاق أتفهم استغرابكم واستهجانكم وعدم تقبلكم بداية لهذه الحقائق، لأن ذلك كان شأني قبل الحصول على هذه الوثائق، وخاصة أننا جميعاً تربينا على الثقة الكاملة بالقائد التاريخي للشيوعيين السوريين الرفيق خالد بكداش، وكم كان جديراً بها، وانتقلت ثقتنا لنجله الرفيق عمار بكداش الذي تربى في كنفه!!
ولكن ماذا نفعل عندما نواجه الحقيقة المرة؟!
كي لا نستعجل الأحكام إليكم الحقائق والوثائق واحدة بواحدة:
أولاً ـ تم ترخيص صحيفة ـ صوت الشعب ـ بموجب قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 6275 تاريخ 20/9/2001 ( ملحق ـ 1 ـ صورة عن القرار ) وبذلك أصبحت صحيفة صوت الشعب ذات شخصية اعتبارية يمكن فتح حساب خاص لها، لا بل طـُلب من أحزاب الجبهة فتح حساب خاص لكل صحيفة من صحف أحزاب الجبهة وقد قام معظمها بذلك كما أعرف.
ملحق رقم ـ 1 ـ صورة عن قرار ترخيص صحيفة صوت الشعب









ملحق رقم ـ 1 ـ صورة عن قرار ترخيص صحيفة صوت الشعب



















خامساً ـ بالنسبة لحملة الاشتراكات السنوية التي ينظمها الرفاق والهيئات الحزبية ( الفرق ـ اللجان الفرعية ـ اللجان المنطقية ) فقد كانت تسدد إليه جميعها عبر مسؤولي المطبوعات في اجتماعات مكتب النشر المركزي أو اجتماعات المكتب السياسي أو اجتماعات اللجنة المركزية وغيرها ) وكان ينظم إيصالات القبض من كل منظمة، وكان التقرير المالي الوحيد الذي يقدمه الرفيق عمار بكداش في اجتماعات اللجنة المركزية كل عام هو إجمالي واردات حملة الاشتراكات، لأنها معروفة بالنسبة لكل منظمة ( قيمة ما سددته ) ويقدم عرضاً أيضاً لمصاريف الصحيفة (استكتابات ـ إخراج ـ لوازم عمل..)
ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أنه، وبعد أن أمست دار البعث تطبع صحيفتنا صوت الشعب على نفقة الحكومة ولا نتكلف أي من النفقات على المونتاج والطباعة ( فقط تدفع الصحيفة بعض الإكراميات لعمال المطبعة تتراوح قيمتها بين 5 ـ 7 آلاف ليرة للعدد )، وذلك بدءاً من شهر أيلول في العام 2004 وحتى تاريخه، حيث أمست الصحيفة رابحة من حملة الاشتراكات وحدها، فحسب التقارير التي قدمها الرفيق عمار في اللجنة المركزية فإن إجمالي واردات الحملة السنوية لاشتراكات الرفاق والمنظمات يبلغ حوالي 2 مليون ليرة سورية سنوياً 
وإجمالي نفقات الصحيفة حسب هذه التقارير أيضاً يبلغ حوالي / 600000 / ستمائة ألف ليرة سورية سنوياً..
وبالتالي كان هناك ريع سنوي منذ بدأت الطباعة المجانية في دار البعث حوالي / 1400000 / ل.س مليون وأربعمائة ألف ليرة سورية سنوياً، وبالتالي لمدة خمسة سنوات يصبح مجموعها / 7000000 / سبعة ملايين ليرة سورية تراكمت أيضاً نقداً لدى الرفيق عمار بكداش، وكان يشير أحياناً إلى أن وفر حملة الاشتراكات هذا كان يغطي بعض الأنشطة والمصاريف الحزبية ولكن كم بلغت هذه النفقات الحزبية وأين الفائض منها وكم هو ؟! لا يعلم أحد من الرفاق أو الهيئات الحزبية المختصة ( المكتب السياسي ـ اللجنة المركزية ــ المكتب المالي المركزي ـ أو حتى هيئة تحرير صوت الشعب )، وأسألكم أيها الرفاق: هل كنتم تعرفون ذلك وخلال الفترة التي كنت معكم فيها عضواً في اللجنة المركزية للمكتب السياسي؟
فالرفيق عمار بكداش مكان «الثقة المطلقة» وطبعاً أنا أفهم موقف الرفاق فقد كنت مثلهم لا يخطر ببالي، الشك بأمانته، وهل يعقل أن يكون ابن الرفيق خالد بكداش في موضع الشك؟! وكان هذا خطأنا، فكان يجب أن نتبع طريقة كارل ماركس ( الشك الدائم في سبيل الوصول إلى الحقيقة)
وأيضاً تجدر الإشارة إلى أن هذه المبالغ الموفرة من الحملات السنوية للاشتراكات لم تدخل الحساب الخاص للرفيق عمار بكداش وبقيت لديه نقداً، ويجب سؤاله هل حوّلها إلى المالية الحزبية لأنه لم يُعلم المكتب السياسي واللجنة المركزية عن أي تحويل للوفر خلال فترات عضويتي في هاتين الهيئتين.
سادساً ـ كنت قد سلمت الرفيق عمار بكداش قيمة اشتراكات الوزارات والمؤسسات المركزية في دمشق (غير الاشتراكات التي تنظمها منطقية دمشق لمؤسساتها) وذلك بموجب كشوف سنوية، وكنت حريصاً على أن يوقع ويؤرخ بجانب كل دفعة منها ( ملحق رقم 10 صورة عن اشتراكات الوزارات والمؤسسات المركزية للعام 2007 مثلاً) وقد بلغت القيمة الإجمالية لهذه الاشتراكات التي سلمته إياها






سابعاً ـ خلاصة مجموع المبالغ التي حققتها صحيفة صوت الشعب بعد طرح صرفياتها والتي استولى الرفيق عمار بكداش عليها وأخفاها عن الهيئات الحزبية المختصة ( اللجنة المركزية للحزب ومكتبها السياسي وهيئة تحرير صوت الشعب) طيلة فترة وجودي فيها هي كالتالي:
21.760.000 ل.س مبالغ الدعم الحكومي عبر المؤسسة العربية للإعلان خلال الفترة من 1/1/2002 ولغاية 28/2/2010 ( وهو مبلغ إجمالي محصور وموثق بدقة)
1.160.013 ل.س مبالغ واردة لقاء قيمة الإعلانات المنشورة في صوت الشعب من العدد 29 إلى العدد 53 ضمناً. 
(وهو مبلغ إجمالي محصور وموثق بدقة)
231.009 ل.س مبالغ واردة من المؤسسة العربية السورية لتوزيع المطبوعات لقاء مبيع الجريدة في الأكشاك ومراكز التوزيع خلال الفترة من الشهر الأول /2002 ولغاية الشهر الثالث 2005 (وهو مبلغ محصور وموثق بدقة عن هذه الفترة)
349.475 ل.س مبالغ الشيكات التي قبضها نقداً الرفيق عمار بكداش من المؤسسة العربية السورية لتوزيع المطبوعات لقاء مبيع الجريدة من الأكشاك ومراكز التوزيع خلال الفترة من الشهر الثاني 2005 ولغاية الشهر الثاني 2010 ( وهو مبلغ تقريبي قياساً بالمبالغ الواردة في الفترة السابقة)
1.648.847 ل.س المبالغ التي سلمتها للرفيق عمار بكداش عداً ونقداً لقاء اشتراكات الوزارات والمؤسسات المركزية في دمشق خلال الفترة من بداية العام 2002 ولغاية 4/4/2009 ( وهي مبالغ محصورة بدقة وموقعة ومؤرخة من الرفيق عمار بكداش )
7.000.000 ل.س إجمالي الوفر من حملة الاشتراكات السنوية التي نفذها الرفاق والأصدقاء منذ بدأت الطباعة المجانية لصحيفتنا في دار البعث ابتداءً من أيلول من العام 2004 ولغاية تاريخه ( وهو مبلغ تقريبي وفق التقرير الشفوي السنوي غير الموزع على الرفاق الذي كان يلقيه الرفيق عمار بكداش أمام اللجنة المركزية ويحتفظ به لنفسه )
373.859 ل.س فوائد أموال صحيفتنا التي أودعها الرفيق عمار بكداش في حسابه الخاص وهي محصورة بدقة خلال الفترة 1/1/2002 ولغاية 30/6/2007

32.523.203 ل.س مجموع المبالغ التي استولى عليها وأخفاها الرفيق عمار بكداش
فقط اثنان وثلاثون مليون وخمسمائة وثلاثة وعشرون ألف ومائتان وثلاث ليرات سورية لا غير.


علماً أنه توجد واردات أخرى مازلت أجمع وثائقها، فلا يمكن عرضها دون توثيق. 
ثامناً ـ وهو الأهم وهو الذي يقطع الشك باليقين سأورد ربطاً في نهاية الرسالة صورة عن كشف الحساب المصرفي التفصيلي الخاص للرفيق عمار بكداش في المصرف التجاري السوري فرع /9/ بدمشق برقم 7816/306 ،والذي أبلغ عنه الجهات الرسمية لتحويل الأموال المخصصة لدعم صحيفة صوت الشعب إليه ـ وكما أسلفت دون إبلاغ الهيئات المختصة، وأعضاؤها رفاق أحياء يرزقون وثقتي مازالت كبيرة بوجدانهم وضميرهم الشيوعي اللذان يحتمان عليهم الصدق في الشهادة. (خلال فترة عملي المذكورة في هذه الهيئات لمدة ثماني سنوات).
وبهذا الكشف تظهر كل حركة واردة إلى الحساب ويظهر أيضاً اسم المؤسسة التي حولتها (مؤسسة الإعلان أو مؤسسة توزيع المطبوعات) وكذلك تظهر فوائد المبالغ المودعة. 
ويوضح هذا الكشف المصرفي أدناه أن الرفيق عمار بكداش قد سحب مبالغ كبيرة لأمره (كما هو وارد في الكشف المرفق) وقدرها / 6510000 / ستة ملايين وخمسمائة وعشرة آلاف ليرة سورية حيث سحب حوالي نصفها في الشهر الأخير من العام 2009 ولا أعلم ماذا تصرف بها وذلك إضافة إلى الملايين الموضحة سابقاً والتي قبضها نقداً من الرفاق والمنظمات الحزبية لقاء الاشتراكات السنوية ولا نعرف أين أودعها ـ وكان قد أخبرني الرفيق عمار بكداش سابقاً بأن لديه حساباً في البنوك الأجنبية خارج الوطن، منها ما كان في لبنان، ومنها ما هو موجود في أوربا / اليونان ـ فرنسا ـ وغيرها /، وبالطبع لم أستطع الحصول على هذه الكشوف في المصارف خارج الوطن، ولما كنت أسأله عن أهمية فتح حسابات له خارج الوطن كان يجيب بأن الوضع السياسي القائم ليس مستقراً دائماً وعلينا التحسب وإيداع الأموال بالخارج ( راية النضال يا رفيق سامر (حسب تعبيره) يجب أن تستمر!
ويذكرني اليوم ذلك الجواب ـ ببعض السياسيين الفاسدين الذين هرَّبوا أموالهم إلى الخارج ويتابعون 
((النضال)) من قصورهم المخملية في باريس وغيرها .
ملحق رقم /11/ صورة عن الكشف المصرفي لحساب الرفيق عمار بكداش الذي اختاره لإيداع إيرادات صحيفة صوت الشعب دون إعلام الهيئات الحزبية المختصة بدءاً من 1/1/2002 ولغاية 31/11/2009 ( صورة الكشف مرفقة ربطاً بالرسالة في نهايتها ).
تاسعاً ـ سألت الرفيق عمار بكداش مرةً لماذا لا يجتمع المكتب المالي المركزي للحزب ويقدم تقاريره للجنة المركزية أو المكتب السياسي؟ شأنه شأن جميع المكاتب المركزية في الحزب فعلى علمي وبشهادة جميع الرفاق أعضاء اللجنة المركزية ( فترة الثماني سنوات التي كنت عضواً فيها 28/9/2001 ولغاية 14/7/2009) بأن جميع المكاتب المركزية في الحزب تقدم تقاريراً عن اجتماعاتها وعملها في فقرة /عمل المكاتب والهيئات المركزية/ في اجتماع اللجنة المركزية باستثناء المكتب المالي المركزي ـ؟! أجاب الرفيق عمار بكداش: لا داعي لاجتماعه فالأمور ( ماشية بشكل منيح ) حسب تعبيره (وأضاف بعدين ليش بدنا نجمع الرفاق في المكتب المالي المركزي حتى يعطوني توجيهات وشو عم يشتغلوا حتى أسمع توجيهاتهم) أيضاً حسب تعبيره، وأترك الشهادة بعدم عقد أي اجتماع للمكتب المالي المركزي لباقي الرفاق الذي يتشكل منهم إضافة للرفيق عمار بكداش وهم: 
الرفيقة وصال فرحة بكداش الأمين العام للحزب
الرفيق عبد الوهاب رشواني عضو المكتب السياسي للحزب
الرفيق جاك عبد النور عضو المكتب السياسي للحزب
والرفاق الثلاثة المذكورون أعلاه مشهودٌ لهم بنظافة اليد، وأيضاً أترك الشهادة للرفاق أعضاء المكتب السياسي، والرفاق أعضاء اللجنة المركزية، فيما لو سمعوا ولو مرةً واحدة خلال فترة الثماني سنوات التي كنت فيها عضواً في اللجنة المركزية أي خبر عن اجتماع أو تقرير عن المكتب المالي المركزي.
حقيقة كان تعطيل هذا المكتب مقصوداً من الرفيق عمار بكداش ليتمكن من إخفاء الحقائق حول الإيرادات الحزبية وإيرادات صوت الشعب. 
والسؤال الذي يطرح نفسه: من يتابع مالية الحزب المتراكمة سابقاً والتي تتراكم؟ ومن يقرر وارداته وصرفياته؟ إذا كان المكتب المالي المركزي لا يجتمع والمكتب السياسي واللجنة المركزية لا يعرفان، ولا توجد أي فقرة مالية في جدول أعمالهما /طيلة فترة وجودي في هاتين الهيئتين/ ولم تناقش المالية لا في مكتب التنظيم المركزي الذي كنت عضو فيه وبالطبع لا تناقش في باقي المكاتب النوعية!!. 
فمن يعرف إذاً؟؟! إن السر الوحيد الذي يصر عليه الرفيق عمار بكداش لسلامة الحزب وأمنه ومستقبله هو /المالية/ فقط، ولا مشكلة لديه من مناقشة جميع المواضيع التنظيمية والسياسية والنشاطات في أي مؤتمر علني، ولذلك لم يقدم الرفيق عمار تقرير واضح عن المالية في المؤتمر العاشر للحزب الذي عقد بشكل علني، ونوقشت فيه كافة القضايا الأخرى باستثناء مالية الحزب!، ويطرح نفسه أيضاً السؤال لماذا توجد فقرة المالية في جميع اجتماعات الفرق واللجان الفرعية واللجان المنطقية ولا توجد هذه الفقرة في اجتماعات اللجنة المركزية والمكتب السياسي؟!!!!!
الرفاق الأعزاء:
يحصر الرفيق عمار بكداش كل مالية صحيفة صوت الشعب ومالية الحزب ووارداته ونفقاته والفائض منها في يده فقط لتتراكم أرصدته الخاصة مستغلاً ثقة الرفاق التاريخية بالرفيق خالد بكداش الرمز المضيء في تاريخ سورية وعدم معرفتهم بحقائق الأمور ولكن كما قال المثل:
( من اعتمد على شرف آبائه فقد عقهَّم )
نعم لقد أمسى الرفيق عمار بكداش عاقاً بوالده الخالد ـ لقد رمى وصيته خلفه وكلنا يعرفها 
« لا تكذب، لا تسرق، وكن مستقيماً مع رفاقك...... »
لقد كذب علينا الرفيق عمار بكداش منذ البداية عندما نفى قبول الحزب لأي دعم مادي حكومي، وكان يقول لنا ( إذا مددنا أيدينا لا نستطيع أن نمد رقابنا )، واكتشفنا أنه تلقى الدعم المادي من الحكومة وتراجع عن أقواله « المأثورة »، وقلنا لا بأس جميع الحكومات في العالم تدعم الأحزاب المرخصة، ولكن ليس ليستحوذ شخص على هذا الدعم ويحوله لحساباته الخاصة. وهل يكون توصيف ذلك بعيداً عن السرقة؟! ولم يكن الرفيق عمار مستقيماً أبداً في إخفائه الحقيقة على طول الخط. نسمع كلامه عن مكافحة الفساد والمفسدين لا بل النهب والناهبين وهو يمارسه في حزبه وعلى رفاقه وأي رفاق وهم من تغنى بهم الرفيق الخالد خالد بكداش ( كل فتى سيرةٌ تسير...)
هؤلاء الرفاق المعطائين الذين يقطعون من لقمة أطفالهم ويهمشون أعمالهم في سبيل القضية النبيلة ... قضية تحرير الناس من الظلم والاستغلال والقهر... أيستحقون أن يفعل بهم ما فعل؟!
هؤلاء الرفاق ألن يقولوا له عند معرفة الحقيقة قول الشاعر:
لا تَنْهِ عن خلقٍ وتأتِ بمثلهِ عارٌ عليكَ إِنْ فَعلت عَظيمُ

أيها الرفاق الأعزاء:
لم أكن أريد التكلم قط عن أي خلاف في وجهات النظر وطرق العمل مع الرفيق عمار بكداش، فمن الممكن أن أكون المخطئ والحياة تقرر، لذلك اعتذرت عن المهام القيادية في الحزب قبل سبعة أشهر ونيف واخترت الصمت ـ على مبدأ ( إذا لم يكن من وفاق ففراق ـ وبالتي هي أحسن) ولكني حين اكتشفت هذا الفعل المهين بحق حزبنا ورفاقه الأشراف المقدامين وجدت أنه من واجبي التكلم، ونحن من عودنا حزبنا الجرأة في قول الحقيقة ورفع الظلم في المجتمع، فكيف سنكون في الحزب، لقد كانت ثقتنا كبيرة بالرفيق عمار بكداش، لا بل أكثر من ذلك أيها الرفاق فإني قادر على الاعتراف بخطئي أمامكم بأني أحد من ساهموا في منح هذه الثقة ونقلها آلياً من الرفيق الخالد خالد بكداش إلى ابنه عمار بعيداً عن أي ريبة، وللأسف كنت أواجه من حاول التنبيه لخطر نقل الثقة بالرفيق خالد بكداش تلقائياً إلى ابنه عمار ، وأواجهه بغشاوة المؤمن الذي لا يرف له جفن، وكانت قناعتي كما هي قناعة الكثير من الرفاق المخلصين بأنه من الذي سيكون أوفى من الرفيق عمار بكداش لإرث وتاريخ خالد بكداش وطريقه النضالي؟ ولكننا اليوم أمام هذه الحقائق الموثقة أمسى الموقف مختلفاً .
رفاقي الأعزاء: إن العودة عن الخطأ خير من إغماض العين والخوض فيه. 
عتابنا مُرٌّ لمن غدر بنا وخضع لسطوة الطمع والجشع ولسان حالنا يقول له:
غدرت بأَمرٍ كُنت أنت جَذْبتَنا إليه وبِئس الشَّيمة الغدرُ بالعهدِ
كان الرفيق عمار بكداش يقول لي: أنا عمار، لا تنظر إليّ فقط على أني ابن خالد بكداش، واليوم للأسف لا أستطيع أن أنظر إليه إلا مثلما أراد، عمار فقط لأن ( كل نفس بما كسبت رهينة ) ولأنه كما وصف الشاعر:
فردٌ أتاه اللؤم من شطر نفسه ولم يأته من شطر أمٍ ولا أبِ
عاشراً وأخيراً:
رفيقاتي ورفاقي الأعزاء:
حزبنا ـ مدرسة نضالية عريقة من الممكن دائماً أن تبتلى بقلة ممن تضعف نفوسهم وتنزلق وراء منافعها الخاصة، ولكن كما ورد في الذكر الحكيم « لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ». لذلك أيها الرفاق أدعوكم بأن نحافظ على هذا الحزب بارقة الأمل لشعبنا وكادحيه.
واقترح عليكم دعوة الرفيق عمار بكداش إلى محاكمة حزبية عادلة وشفافة بحضور رفاق مختصين /محامين ومحاسبين/ والطلب إليه ما يلي:
1- إحضاره لجميع الثبوتيات والدفاتر المحاسبية لأموال الحزب داخل الوطن وخارجه حيث تقوم لجنة محاسبية من الرفاق بتدقيقها.
2- مطالبته بالإقرار بكامل الأموال التي استولى عليها وأخفاها عن هيئات الحزب وإعادتها فوراً للحزب لتشرف الهيئات على تنظيمها أصولاً.

3- بعد تثبيت الوقائع بدقة، محاسبته أصولاً أمام اللجنة المركزية الهيئة العليا في الحزب بين المؤتمرين كونه عضواً فيها.
وأنا على استعداد لتقديم كل الوثائق الأصل لما ورد في هذه الرسالة وغيرها، والتي تثبت ما سبق وأوردته في هذه الرسالة أمام المحكمة الحزبية والهيئات الحزبية المختصة، وأتحمل كامل المسؤولية عن صحتها تحت طائلة المحاسبة التي أخضع دائماً لها في الحزب.
لا شك أن بعض الرفاق المتحمسين لقيادة الرفيق عمار بكداش ( كما كان شأني )، سيستعجلون في قراءتهم وجوابهم وردود فعلهم على رسالتي هذه، دون حتى أن يكملوا قراءتها ويتمعنوا بوثائقها، لذلك أتوجه إليهم بطلب رفاقي أن يقرؤوا رسالتي بهدوء وروية وتفكير وإحساس بالمسؤولية تجاه حزبنا العريق وتاريخه وأجيال المناضلين الذين مروا به وما يشكله من أمل للجماهير الكادحة لمستقبل أفضل لوطننا وشعبنا.
قال الرفيق خالد بكداش في كلمته الافتتاحية للمؤتمر السادس للحزب « لا جدال في أن الوضع في البلاد يفتح المجال لبعض المغريات، ليس فيما يتعلق بالمنافع المؤقتة والمفترضة للبروليتاريا فحسب، بل كذلك فيما يتعلق بالمنافع والمكاسب الشخصية التي قد تتيسر وقد تؤثر في العقلية العامة لهذا الرفيق أو ذاك. إن المواقع المفتاحية في المنظمة التي تطمح لأن تكون الطليعة الفعلية للطبقة العاملة وبالتالي لأوسع الجماهير الشعبية يجب أن تكون في أيدي أناس طليعيين، لا ينسون للحظة المصالح الجذرية للبروليتاريا، ولا يتآلفون مع المنافع المؤقتة ويكتفون بها ولا مع المغريات والمكاسب الممكنة الشخصية أو الفئوية. ».
وفي قول الرفيق خالد بكداش هذا خير تشخيص لما حدث مع الرفيق عمار بكداش، وفي قوله أيضاً أفضل حل يمكن أن يتبعه الشيوعيون السوريون الطامحون دائماً لأن يكون حزبهم الطليعة الحقيقية للطبقة العاملة.

دمشق 18 /2/2010 سامر الأيوبي

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على السبت, 28 حزيران/يونيو 2014 20:28
  • حجم الخط

بما أنو

حال البلد..موقع ثقافي سياسي سوري يعنى بقضايا التنوير وتأصيل العقلانية، إلى جانب اهتماماته المتواصلة بكل القضايا التي يعيشها العالم العربي، يرحب الموقع بكل الاصدقاء والكتاب الراغبين بالكتابة اليه وبالتواصل معهم ولأجلهم في كل مكان

نشرتنا البريدية